عالم الروح وعالم البرزخ

Admin

Administrator
طاقم الإدارة
إنضم
نوفمبر 16, 2021
المشاركات
319
مستوى التفاعل
46

ماهي الروح ؟ والفرق بينها وبين النفس ؟ كيف بدأت ؟ والى أين تنتهي ؟

ويسئلونك عن الروح

قل الروح من أمر ربي

تفسير آية الروح :

{وَيَسۡـَٔلُونَكَ ‌عَنِ ‌ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا (85) }الاسراء .

قال الامام ابن كثير في تفسيره :
وقوله: {قل الروح من أمر ربي} أي: من شأنه، ومما استأثر بعلمه دونكم؛
ولهذا قال: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} أي: وما أطلعكم من علمه إلا على القليل، فإنه لا يحيط أحد بشيء من علمه إلا بما شاء تبارك وتعالى.
والمعنى: أن علمكم في علم الله قليل، وهذا الذي تسألون عنه من أمر الروح مما استأثر به تعالى، ولم يطلعكم عليه، كما أنه لم يطلعكم إلا على القليل من علمه تعالى.
وسيأتي إن شاء الله في قصة موسى والخضر: أن الخضر نظر إلى عصفور وقع على حافة السفينة، فنقر في البحر نقرة، أي: شرب منه بمنقاره، فقال: يا موسى، ما علمي وعلمك وعلم الخلائق في علم الله إلا كما أخذ هذا العصفور من هذا البحر. أو كما قال صلوات الله وسلامه عليه؛ ولهذا قال تبارك وتعالى: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}

وقال السهيلي: قال بعض الناس: لم يجبهم عما سألوا؛ لأنهم سألوا على وجه التعنت.
وقيل: أجابهم، وعول السهيلي على أن المراد بقوله: {قل الروح من أمر ربي} أي: من شرعه، أي: فادخلوا فيه، وقد علمتم ذلك لأنه لا سبيل إلى معرفة هذا من طبع ولا فلسفة، وإنما ينال من جهة الشرع. وفي هذا المسلك الذي طرقه وسلكه نظر، والله أعلم.

هل الروح هي النفس ؟ :

ثم ذكر السهيلي الخلاف بين العلماء في أن الروح هي النفس، أو غيرها،
وقرر أنها ذات لطيفة كالهواء، سارية في الجسد كسريان الماء في عروق الشجر.
وقرر أن الروح التي ينفخها الملك في الجنين هي النفس بشرط اتصالها بالبدن، واكتسابها بسببه صفات مدح أو ذم، فهي إما نفس مطمئنة أو أمارة بالسوء.
قال: كما أن الماء هو حياة الشجر، ثم يكسب بسبب اختلاطه معها اسما خاصا، فإذا اتصل بالعنبة وعصر منها صار إما مصطارا * أو خمرا، ولا يقال له: "ماء" حينئذ إلا على سبيل المجاز،
وهكذا لا يقال للنفس: "روح" إلا على هذا النحو، وكذلك لا يقال للروح: نفس إلا باعتبار ما تئول إليه.

فحاصل ما يقول أن الروح أصل النفس ومادتها، والنفس مركبة منها ومن اتصالها بالبدن، فهي هي من وجه لا من كل وجه وهذا معنى حسن، والله أعلم.
قلت: وقد تكلم الناس في ماهية الروح وأحكامها وصنفوا في ذلك كتبا. ومن أحسن من تكلم على ذلك الحافظ ابن منده، في كتاب سمعناه في: الروح ". انتهى كلام ابن كثير .
__________
* المصطار : الحامض .
يتبع باذن الله تعالى ......
 
  • Like
التفاعلات: yasma

الكيانات الثلاثة :الانسان النفس الروح


الروح هي النفخة من الملك أو من الله ، وهي من أمر الله كما جاء في الآية ، وهو كيان لا يعذب ولا ينعم .
انما يعذب وينعم ويموت ويحيا، الانسان والنفس ، فهما مكلفان محاسبان ، كما انهما ينامان ويستيقظان .
وما يقال عن الأرواح في تلاقيها او نعيمهما انما يقصدون الأنفس حيث يطلق على النفس الروح والعكس .

هل النفس هي الروح ؟
الراجح أنهما شيئان وليس شيء واحد ،وقال البعض أن النفس هي الروح ، اقرأ الفرق بين النفس والروح .
في زاد المسير :
وقال ابن عباس في : في ابنِ آدم نَفْسٌ وروحٌ، فبالنَّفس العقلُ والتمييزُ، وبالرُّوح النَّفَس والتحريك، فإذا نام العبدُ، قَبَضَ اللهُ نَفْسَه ولم يَقْبِض روحه .
وقال ابن جريج: في الإِنسان روح ونَفْسٌ، بينهما حاجز، فهو تعالى يقبض النّفس عند النّوم ثم يَرُدُّها إِلى الجسد عند الانتباه، فإذا أراد إِماتةَ العبد في نومه، لم يَرُدَّ النَّفْسَ وقَبَض الرُّوح.
يتبع .....
 

بداية الروح والنفس والانسان


قال تعالى : " وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ . فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ ‌مِن ‌رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ " . الحجر 28-29
هكذا بدأ خلق الانسان من طين، قوله تعالى: فَإِذا سَوَّيْتُهُ أي: عدَّلتُ صورته، وأتممتُ خلقته، وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي هذه الروح هي التي يحيا بها الإِنسان، ولا تعلم ماهيّتها كما قال تعالى أنها من أمره.
والياء في قوله "روحي " قالوا إنها اضافة وتشريف ، وقيل المراد بها الملك ،وهذا مثل خلقه تعالى لعيسى بن مريم قال تعالى :
"وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ ‌فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ " الأنبياء 91 .
فَنَفَخْنا فِيها أي: أمرنا جبريل، فنفخ في درعها، فأجرينا فيها روح عيسى كما تجري الريح بالنفخ. وأضاف الروح إِليه إِضافة الملك، للتشريف والتخصيص ذكره ابن الجوزي والمفسرون .
قلت قد بيّنها الله تعالى مفصلاً في موضع آخر في سورة مريم حيث قال " فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابٗا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا ١٧ قَالَتۡ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّٗا ١٨ قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ ‌رَسُولُ ‌رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا "
وعليه فإن النفخ في الانسان من جبريل وهو الملك الروح .

نفخ الروح في الجنين :

في الحديث النبوي عن عبدالله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله وهو الصادق المصدوق :
«إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك؛ ثم يكون مضغة مثل ذلك؛ ثم يرسل إليه الملك ؛ فينفخ فيه الروح ؛ ويؤمر بأربع كلمات: يكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد...." الحديث ، رواه البخاري ومسلم.

نوم الانسان والنفس وموتها ووفاتها :

وخروج الروح من الجسد وقبضها قال تعالى : " ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ ‌حِينَ ‌مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ " الزمر 42 .
قال ابن الجوزي في زاد المسير :
قوله تعالى: "اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها" أي: يَقْبِضُ الأرواحَ حين موت أجسادها "وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ "أي: ويتوفَّى التي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها." فَيُمْسِكُ" أي: عن الجسد والنفس الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وقرأ حمزة، والكسائي: «قُضِيَ» بضم القاف وفتح الياء، «الموتُ» بالرفع،
وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى الجسد إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وهو انقضاءُ العُمُر، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ في أمر البعث".
...يتبع
 
  • Like
التفاعلات: yasma

مسائل من كتاب الروح لابن القيم

سأدون أولاً تصوري الشخصي العام والمستنبط من آيات القرآن وكلام المفسرين وصحيح الأخبار :
أحوال الأرواح والنفوس بعد الموت وفي حياة البرزخ متباينة ومتعددة ، شكلا وأوقاتا ودرجات ، تماما مثل تصرف أحوال العباد كافرهم ومؤمنهم يوم القيامة وتغيير تلك الأحوال من موقف لآخر .
ثم أن أحوال تلك الأرواح في البرزخ مبنية على أسس وقواعد شرعية نصية مثل الإمساك الحبس، والارسال والتنعم والحياة والاكرام ، والعذاب ودخول النار والعرض عليها ، والرقود .
فعلى الطرف الأعلى حيث شهداء احياء عند ربهم يرزقون ، إلى الطرف الأسفل حيث رؤوس الكفر كآل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا ،
وبين الطرفين توجد نفوس راقدة غير متنعمة ولا معذبة مثل النائمة لا تدري ولا تشعر بشيء ، وربما ذاقت بعض العذاب أو بعض النعيم قبل رقادها الطويل .
  • تعارف الأرواح حين النوم​

    قال ابن القيم :
    " وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: تلتقي أرواح الأحياء وأرواحُ الأموات في المنام، فيتعارفون ويتساءلون، ثم تُرَدُّ أرواحُ الأَحياءِ إلى أجسادها، فلا يُخطأُ بشيء منها.​

    ‌‌المسألة الثانية وهى أن أرواح الْمَوْتَى هَل تتلاقي وتتزاور وتتذاكر أم لَا؟ :​

  • وَهِي أَيْضا مَسْأَلَة شريفة كَبِيرَة الْقدر وجوابها :
    أَن الْأَرْوَاح قِسْمَانِ أَرْوَاح معذبة وأرواح منعمة،
    فالمعذبة فِي شغل بِمَا هي فِيهِ من الْعَذَاب عَن التزاور والتلاقي ، والأرواح المنعمة الْمُرْسلَة غير المحبوسة تتلاقي وتتزاور وتتذاكر مَا كَانَ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا وَمَا يكون من أهل الدُّنْيَا فَتكون كل روح مَعَ رفيقها الَّذِي هُوَ على مثل عَملهَا وروح نَبينَا مُحَمَّد فِي الرفيق الْأَعْلَى قَالَ الله تَعَالَى {وَمن يطع الله وَالرَّسُول فَأُولَئِك مَعَ الَّذين أنعم الله عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحسن أُولَئِكَ رَفِيقًا} وَهَذِه الْمَعِيَّة ثَابِتَة فِي الدُّنْيَا وَفِي الدَّار البرزخ وَفِي دَار الْجَزَاء والمرء مَعَ من أحب فِي هَذِه الدّور الثَّلَاثَة...
    وَقَالَ تَعَالَى {يَا أيتها النَّفس المطمئنة ارجعي إِلَى رَبك راضية مرضية فادخلي فِي عبَادي وادخلي جنتي} اى أدخلى جُمْلَتهمْ وكونى مَعَهم وَهَذَا يُقَال للروح عِنْد الْمَوْت " .
    قلت : لكن الامام الطبري ذكر في تفسيرها أن ذلك يكون يوم القيامة فقال : " يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الملائكة لأوليائه يوم القيامة: {يا أيتها النفس ‌المطمئنة} [الفجر: 27] "، أي بعد عودة الروح للجسد وبعث النفس من جديد .

    واستطرد ابن القيم قائلا : وَقد أخبرنَا الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَن الشُّهَدَاء بِأَنَّهُم أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ وَأَنَّهُمْ يستبشرون بالذين لم يلْحقُوا بهم من خَلفهم وَإِنَّهُم يستبشرون بِنِعْمَة من الله وَفضل ، وَهَذَا يدل على تلاقيهم من ثَلَاثَة أوجه:
    أَحدهَا أَنهم عِنْد رَبهم يرْزقُونَ وَإِذا كَانُوا أَحيَاء فهم يتلاقون،
    الثَّانِي أَنهم إِنَّمَا اسْتَبْشَرُوا باخوانهم لقدومهم ولقائهم لَهُم،
    الثَّالِث ان لفظ يستبشرون يُفِيد فِي اللُّغَة أَنهم يبشر بَعضهم بَعْضًا مثل يتباشرون.
    ..
يتبع ...
 
التعديل الأخير:
  • Like
التفاعلات: yasma

‌‌الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة وهى هَل تتلاقي أَرْوَاح الْأَحْيَاء وأرواح الْأَمْوَات أم لَا


شَوَاهِد هَذِه الْمَسْأَلَة وأدلتها كثر من أَن يحصيها إِلَّا الله تَعَالَى والحس وَالْوَاقِع من أعدل الشُّهُود بهَا فتلقي أَرْوَاح الْأَحْيَاء والأموات كَمَا تلاقي أَرْوَاح الْأَحْيَاء وَقد قَالَ تَعَالَى {الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا وَالَّتِي لم تمت فِي منامها فَيمسك الَّتِي قضى عَلَيْهَا الْمَوْت وَيُرْسل الْأُخْرَى إِلَى أجل مُسَمّى إِن فِي ذَلِك لآيَات لقوم يتفكرون}

روى ابن منده عَن ابْن عَبَّاس فِي هَذِه الْآيَة قَالَ بَلغنِي أَن أَرْوَاح الْأَحْيَاء والأموات تلتقي فِي الْمَنَام فيتسألون بَينهم فَيمسك الله أَرْوَاح الْمَوْتَى وَيُرْسل أَرْوَاح الْأَحْيَاء إِلَى أجسادها

وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره :عَن السدى وَفِي قَوْله تَعَالَى {وَالَّتِي لم تمت فِي منامها} قَالَ :يتوفاها فِي منامها فيلتقي روح الحى وروح الْمَيِّت فيتذاكران ويتعارفان قَالَ فترجع روح الحى إِلَى جسده فِي الدُّنْيَا إِلَى بَقِيَّة أجلهَا وتريد روح الْمَيِّت أَن ترجع إِلَى جسده فتحبس.
قال ابن القيم :
"وَقد دلّ التقاء أَرْوَاح الْأَحْيَاء والأموات أَن الحى يرى الْمَيِّت فِي مَنَامه فيستخبره ويخبره الْمَيِّت بِمَا لَا يعلم الحى فيصادف خَبره كَمَا أخبر فِي الْمَاضِي والمستقبل وَرُبمَا أخبرهُ بِمَال دَفنه الْمَيِّت فِي مَكَان لم يعلم بِهِ سواهُ وَرُبمَا أخبرهُ بدين عَلَيْهِ وَذكر لَهُ شواهده وأدلته".

قلت : يؤيده الحديث النبوي الصحيح " من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي "
...يتبع