كتاب أصول الايمان والكفر

Admin

Administrator
طاقم الإدارة
إنضم
نوفمبر 16, 2021
المشاركات
279
مستوى التفاعل
28
قواعد الايمان والكفر
نظرا لما يحدث من لَغَط ولَبْسٍ واشكال عند بعض الناس من المسلمين ومن غيرهم وعدم الالمام بماهية الايمان، وأصول الايمان والكفر،
كتبنا هذا الكتاب الصغير ، ليس بغرض تكفير الآخر ،

ولكن توضيحا بأصول الايمان، فمن اتصف بهذه الاصول وصدّق بها واحد من الناس بمختلف دياناتهم وطوائفهم، صار من المؤمنين.
ومن لم يكن كذلك فهو كافر.
الباب الأول : العبادة والايمان

معنى وتعريف الإله :
(1) الإله هو الجامع بين الرَّبوبية والحُكْم:
دليله : قال تعالى " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ . مَلِكِ النَّاسِ . إِلَهِ النَّاسِ"
فهو الربّ الذي خلق وهو الملك الذي يقضي ويحكم ومشيئته نافذة في خلقه .
ومادام هو الخالق فهو غير مخلوق .
(2) والاله ليس كما يعتقد البعض أنه المعبود :
ودليلنا قول تعالى على لسان رسله نوح وهود وصالح وشعيب(يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ) ، ،
فكيف يقول لهم ليس لكم معبود غير الله والقوم قد اتخذوا آلهة وعبدوها ؟ .
وانما العبادة من لوازم الإلوهية ، وهي حق الاله على من خلقهم .
قال تعالى في الربوبية والخلق (وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ) المؤمنون 91
وقال في الحكم والمشيئة (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) أي السموات والأرض ، سورة الأنبياء 22
اذن فالإله هو الخالق المَلِك وهو من له حق العبودية :

قال تعالى " أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ" الأعراف 54 .
..
تعريف ومعنى العبادة:
العبادة قائمة على ثلاثة أركان : التعظيم ، والخشية ، والحبّ .
(1)التعظيم :
أي التسبيح والتنزيه دليله " وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ " الاسراء 44 ،
وقال (وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ) الزمر 75.
(2) والخشية :
دليله " لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" الحشر
ويتضمن الخوف والتقوى .
وفي الملائكة قال "وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ". وفي المؤمنين قال " فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي" .وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم " وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ" .
(3)والحب :
دليله " قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" آل عمران 31
وقوله " وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ" البقرة 165.
وأما الدعاء والسؤال فهو خارج أصل العبادة بدليل مغايرته في الآية (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) الفاتحة ، وهو مكمل لها .
وجميع باقي العبادات من صلاة وذكر وصيام وحج وغيرها هي فروع لتلك الأصول التي تقطن القلوب .
قال الله (قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا) الأعراف 70

تعريف الإيمان
يكون بمعنى التصديق، ضد التكذيب
ويكون بمعنى الاعتقاد .
ويكون بمعنى الإقرار، ضد الإنكار والجحود والكفر
فالايمان قد يراد به المعنى البسيط ، وهو المضاف للشيء، مثل آمنت بالشيء وآمنت له،
قال أخوة يوسف لأبيهم حين اخبروه بان الذئب أكل يوسف (وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ).

أو يراد بالايمان : المعنى المرّكب المجمل وهو الايمان الشرعي:
وهو المراد في الآيات مثل قوله ( يا أيها الذين آمنوا ) و(المؤمنون) قال (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ...)
وهو تصديق بالقلب والاقرار باللسان،
فيكون الايمان الشرعي هو التصديق بالله الها واحدا ،وبنبوة الرسول .
هذا هو أصل ومطلق الايمان ، وبه يصبح المرء مؤمنا أو يخرج منه كافرا .
وأمّا الايمان الكامل الذي يتضمن أصل الايمان، فهو اضافة طاعة الله والرسول والعمل بالأمر وترك المنهيات .

خصائص الايمان ومفرداته في دين الاسلام :
(1) الايمان بالله وحده ، لاشريك له في الألوهية .
وقال (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ) غافر(84)

(2) الايمان بصفات الله وأسمائه ،وبالعرش والكرسي.
قال(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)الشورى 11
(وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)الأعراف 180

(3)الايمان بأن محمد نبي ورسول الله.
وقال (قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جميعا) الأعراف 158 ، و(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ)

(4)الايمان بأن عيسى عبد الله ورسوله .
قال الله (مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ) و(قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا)

(5)الايمان بأن القرآن من عند الله وبأحكامه وأخباره .
وقال (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) البقرة 85

(6) الايمان بالبعث والجزاء،الجنة والنار
وقال الله(أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ )

(7)الايمان بالملائكة والرسل والكتب التي أنزلت عليه.
(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا) النساء136
التصديق بوجود الملائكة وان منهم رسلا كجبريل ، وبالكتب الذي انزلت قبل القران كالتوراة والانجيل .

-تلك هي القواعد الاساسية والاصول للايمان ،

فمن اتصف بها جميعا صار مؤمنا، ومن أخلّ بواحدة منها سقط عنه الايمان:
التصديق بأن الله هو الاله الواحد، والتصديق بصفاته ، وبأن محمدا نبي ورسول ،وأن عيسى عبد الله ورسوله، وبالقرآن وآياته ، والتصديق بالملائكة والرسل والكتب التي أنزلت اليهم ،وبيوم البعث والحساب.

لوازم الايمان ، ونواقضه :
(1)أن تكون عبدا لله تطيعه ولا تستكبر.
قال الله (لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ، وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا)النساء172
(2)طاعة الرسول وتوقيره وحبه .
قال (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ) محمد 33
وقال (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ) الحجرات 2
(3)تعظيم الله وتعظيم آيات الله فلا يستهزأ بها ولا يسخر منها .
وقال (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ) التوبة 65-66
وقال (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ ) التوبة 74
(4)حب الله ورسوله والمؤمنين والصالحين .
وقال (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ )
وقال (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) آل عمران 31
(5)إقامة الصلاة.
(مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ)المدثر
وقوله ( كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) النور
(6) إيتاء الزكاة .
قال الله (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِين )
(7)التوكل على الله .
قال (رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا) المزمل
(8) لايخالط قلب المؤمن الشك والمرض .
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا) الحجرات
_____
الايمان يزيد وينقص :
والإيمان هو معنىً في القلب ، ويصدقه اللسان والجوارح والأعمال.

يزيد في القلب ويزيد بالطاعة وفي الاعمال ،
وينقص في القلب وينقص في العمل الصالح .

قال الله (وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا) و(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)
وقال (وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ) (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ)
وقال (هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ)

متى تكون المعصية كفرا ؟
ولأن الايمان يزيد وينقص بالمعصية ، إلَّا أن قد تكون المعصية كفرا ، فمتى تكون كفرا؟

الجواب :حينما تكون انكارا للعبودية فيسقط معها الايمان كله فهو مرتبط بكونه ضد الجحود والانكار .
ويكون مصدرها القلب ،
أما حين تكون المعصية مصدرها الشهوة أو الغفلة والنسيان أو الجهل فتكون ذنبا يُجْزَى به سوءاً أو يُغْفَر له.
فغفر الله لآدم ،ولكنه لعن ابليس ،
ورغم أن المعصية عامل مشترك بين آدم وابليس ، فقد حكم ووصف الله أحدهما بالكفر ولم يكفّر الآخر ؟
ولاحظ أن الله لم يعجل حتى تم سؤال الاثنين عن معصيتهما أمر ربهما ،
فجحد أحدهما الأمر وهو ابليس ، وأقر الآخر بالمعصية وهو آدم،
فهذا هو الفرق بين معصية الكافر وذنب المؤمن ؟

قال تعالى (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ )
فأجاب ابليس :( قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ)الحجر
لكن مع آدم ، (وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ) ( قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا )
فمن عصى ربه ليس بالضرورة أن يوصف بأنه من العاصين ،
فقال عن آدم (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى . ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى ) طه،
في المقابل قال عن ابليس (إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا ) فجاء بصيغة الفعل في حالة آدم ، وجاء بالصيغة الاسمية في حالة ابليس

التكذيب والجحود والكفر ضد الايمان
(وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ )
التكذيب مرادف الكفر والحجود .
(وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) الأنعام
(وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) البقرة

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ) آل عمران
(وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ)الملك
والشرك كفر لأنه كفر بالتوحيد

..
يتبع
 
التعديل الأخير:

Admin

Administrator
طاقم الإدارة
إنضم
نوفمبر 16, 2021
المشاركات
279
مستوى التفاعل
28

الباب الثاني : انواع الكفر وطبقات الكفار...

معنى الكفر :
الانكار والحجب والجحود والكفر معنى في القلب

قال الله (الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ) وقال (يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ)
وقال (فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ)

أصل الكفر :
الكفر بوجود الله أو بصفاته أو الكفر بعبادته وحده :وهو الكفر الأعظم ومن هذا الأصل يتفرع فروع
وأنواع الكفر :
فالكفر باليوم الآخر مثلا، معناه ان الله غير قادر على اعادة الشيء بعد هلاكه وموته وغير عالم بما بلى وانعدم ، وأن الله هو المحيي المميت، وأن الله غافل عما يعمل الظالمون، او المحسنون.
أسماء الله ( القدير . العليم .المحيي .المميت.مالك يوم الدين.المنتقم)
-وأن الله ليس هو فقط الذي يضر وينفع لذا كفروا به وحده واعتقدوا بوجود معه من يضر وينفع كالأصنام والجنّ والانس والسحرة والبقر ، فكان الشرك بالله .
( النافع .الضار)
-وكفروا بأن الله هو خالق كل شيئ .
-الكفر ضد الخضوع والاستسلام ، ومما يزيد عدم الخضوع اعتقاد الكافر أن الله لا يعلم ما في صدره وقلبه ونيته ومكره وسرّه ونجواه وعلانيته،
(اللطيف .الخبير .السميع .البصير)
وأيضا مما يزيد الكفر عدم تقدير قدر الله وعظمته وأنه قادر على اهلاك جميع من في الأرض والسموات وازالتهما .
(القوي .المتين .الكبير)

-الكفر ضد الاقرار بجميع نِعم الله وأنه وحده هو الواهب والرازق ، واعتقاد المرء أنه بنفسه يستطيع جلب المنفعة والنعمة .
(الغني . المغني).

أنواع الكفر :
1- كفر الاستكبار.
يستنكف أن يكون عبداً لله فيُنْكر ويجحد طاعة الله .(مثال :ابليس )
قال تعالى (إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ) البقرة

2- كفر الإلحاد .
فيكفر بوجود الله مطلقا وينكر أن الله هو خالق السموات والأرض والناس ، مثل فرعون، لعنه الله ،فإنه ملحد بالله وينكر وجوده .
(قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى * قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى ) طه
وفي الشعراء قال(قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ * قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ * قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ * قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ * قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ * قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ)

3- كفر الشرك .
يكفر بوحدانية الله ويعبد معه اله غيره .
(مثال.عبدة الأصنام عند العرب في الجاهلية.)
قال الله(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ، قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ) غافر 10-12

4- كفر التكذيب والانكار .
يكذب برسول أو كتاب لله أو أمر ثابت قاطع في كتابه ،كالبعث والحساب مثلا.
قال تعالى (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) المائدة، أي يجحده ويحكم بغيره .
قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا) النساء 150-151

5- كفر الافتراء والكذب على الله.
أن يتقول على الله ويكذب عليه .
قال (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ)الأنعام 21
وقال(وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) النحل 117

6- السحر كفر .
قال تعالى (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ )البقرة

7- كفر النعمة .
أي السخط وهو ضد الشكر .
قال تعالى (أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ * وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ )71-72 النحل.
...
تنبيه :
قد يطلق على أحد من الناس نوعا من تلك الأنواع من الكفر من باب المجاز والتشبه بالذين تأكد ودام فيهم هذا الوصف الذي قدمناه
كالأخبار التي جاءت في كتب السنة النبوية مثل (قتال المسلم كفر)

"منبع ومصدر الكفر" :
هو الاستكبار
(إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ )– غافر 60
(إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ) – غافر 56
(وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ ، قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ)- الزمر 71-72
(كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ)-الشورى 13
(إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ)-النحل 23
لذلك جاء الحديث: "لايدخل الجنة من كان في قلبه ذرة من كبر"

الباب الثالث – مجمل فروض التصديق والاعتقاد :
هي ما عُلِم بالدين بالضرورة وما جاء في كتاب الله محكما ظاهرا ، مثل :
1- أن الله هو الاله الواحد وهو أحد، وأن له الأسماء الحسنى،
وهو يسمع ويرى، وله صفاته العلا مجملا كما جاء في كتاب الله، ليس على سبيل التفصيل والتفسير مثل ما خاض فيه كثير من علماء الدين وقولهم هل الله عليما في ذاته أم هي صفة قائمة بذاته؟ ونحوها .
2 - وأن الله متكلما ليس أبكما ، دليله قوله (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) النحل 76 ،
وكلامه تعالى لملائكته ليس وحياً بل يسمعون كلامه ، فسبحان الذي أنطق كل شيء من مخلوقاته فكيف لا ينطق هو ؟! .
3- وأن الله على عرشه كما قال، فلا نكيف ولا نفسر، وهو مباين لخلقه.
4- وأن الله ليس كمثله شيء من خلقه في ذاته وصفاته .
5- وأما ما جاء في المرويات عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفات الله تعالى فالله أعلم بصدقها أو المراد منها .
6 – ورؤية البشر لله تعالى بأبصارهم من المشتبهات:
ولقاء الله في الآخرة وتكليمه، حق دون رؤيته ،قال تعالى : لا تدركه الأبصار " ،
وقال " وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ)
الشورى 51 ، فإذا كان هذا حال سماع البشر لكلام الله تعالى من الوحي أو من وراء حجاب ، فكيف تراه الوجوه والأبصار جهرة ؟
وقال تعالى " فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا" ، فلا يثبت أمام رؤية الله وتجليه عز وجل ،أحدٌ من خلقه سوى العرش .
7 - ويفوض المؤمن أمره لله بما حكم وقدَّر ويتوكل عليه ولا يسخط لحكمه ، ولا يرتاب ، ومع ذلك فالمؤمن عاملٌ بما أمر الله به ونهى عنه،
والقَدَر لا يعني الجبْر،وأن أفعال العباد بين الله وبين ما كسبت أيديهم وقلوبهم .
8 – وتفضيل صحابة النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم على بعض، مثل أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ ، وكذلك الخلافة ليست من فروض الاعتقاد ، وأمرهم جميعا لله ،
ونستغفر لهم كما أمرنا الله عز وجل في كتابه .
9- وأن عيسى بن مريم ، عبد الله ورسوله فمن جحد ذلك فهو كافر ، كما جاء في الكتاب .
10 – ولا يعلم الغيبَ إلا الله .
دليله " قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ" النمل 65 ،
ويندرج تحته أحوال العباد في الدنيا والآخرة .
11 – ولا نزكي على الله أحداً ولا نقول أنه ولي لله من دون المؤمنين .
12 – ولا إكراه في الدين .
13- ولا جهاد إلا ضد المعتدين أو المحاربين لدين الله .
14- وليس للكافر أو المرتد حدّ في الدنيا ، إنما الحدّ للمحاربين منهم والذين يصدون عن دين الله .
15- وسؤال الملائكة وتعذيب المحتضرين والموتى ثابت في كتاب الله ، كما ثبت تنعم الشهداء في الجنّة بعد قتلهم في سبيل الله .
دليله قوله "إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا" النساء 97
وقوله " وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ " الأنفال 50
وقوله " النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ " غافر 46
وليس عذاب القبر بالضرورة هو حريق للأجساد في النار بل هو نوع من العذاب والايلام مثل قوله تعالى " وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" السجدة 21 ،
وقال في أصحاب الجنّة بعد احتراقها وأصبحت كالصريم وحرمانهم من خيراتها وثمارها " كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" القلم 33 .
16- ولا تحريم ولا فرض على المؤمنين إلا من كتاب الله ، وأما جاء به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على سبيل الاستحباب أو الكراهة والتنزيه .
17- وأن الله هو الشافع ،
دليله قوله تعالى " قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا"، والشفاعة هي جزء من رحمته تعالى وضعها برضاه وارادته ، ويأذن بها لمن يشاء من عباده ، والشفاعة ليست كالتي بين البشر في حياتهم الدنيا .
ولا نخوض في تفاصيل الشفاعة يوم القيامة كيف ومتى تكون ؟ الله أعلم .
18 – ومن كان معتزلا أو أشعريا أو حنبليا أو صوفيا أو شيعيا ، لا نخرج أحدهم من ملّة الاسلام وأصل الايمان، بما اختصوا به من أقوال وآراء في الاعتقادات وباب الصفات، وهم مؤمنون بما ذكرناه متقدما من معنى الايمان .
19 – وتحريم التفرق والتحزب والتشيّع :
دليله قوله تعالى : " أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ" الأنعام 65
" إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ " الأنعام 159
وقوله " إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ" القصص 4
20 – والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض على العامة وعلى أولي الأمر ،
بحسب الطاقة من علم واستطاعة .
دليله قوله " قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي" يوسف. وقوله"وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ" فصلت 33.
وقوله " " لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ. كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ" المائدة .
21 – ولا طاعة لمخلوق في معصية .
دليله : قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم " وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ" الممتحنة.
22- ومن جحد حكْم الله الذي أنزله في كتابه فقد كفر، فالجحد والإنكار تكذيب وهو ضد التصديق .
قال تعالى " وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ . أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ" المائدة 49 .
23- والسعيد من اتقى الشرك والكبائر والكِبْر :
أ- قال تعالى في الشرك " قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا . أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا " الاسراء .
فلا يُشْرَك بمَلَكٍ أو مِنْ نبي وجنّي و كاهن و ساحر و صالح وصنم وقبر .
ب - وقال في كبائر الذنوب " إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا" النساء 31 .
ج- ونهى عن الاستكبار :
دليله قوله تعالى " أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ " الزمر 60
وقال " إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ " غافر 56 ، أي ليس في صدروهم سوى استكبارا.
وقال " يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ" الشعراء 89 . أي قلب سلم من الشرك والفحش والكبّر
 
  • Like
التفاعلات: yasma