حكم صيام من أكل بعد طلوع الفجر

Admin

Administrator
طاقم الإدارة
المحلاوي
إنضم
نوفمبر 16, 2021
المشاركات
608
مستوى التفاعل
104

من أحكام الصيام

وما حكم من أفطر قبل غروب الشمس

المختار في فتوى دار الافتاء المصرية :
أنه من تسحر في رمضان وأكل شاكًّا في طلوع الفجر ثم تبين خطؤه: فصومه صحيح ولا يلزمه قضاء اليوم ،
لكن من أفطر وهو شاك في غروب الشمس ثم تبين أنه قد أخطأ وافطر قبل الغروب لزمه القضاء .


قاعدة الفرق بين مسألتَي الأكل بعد الفجر عند الشك في عدم طلوعه، والأكل قبل المغرب عند الشك في غروب الشمس؛
فإنه لَمّا كان المعتبر من الأمور بقاءَ ما كان على ما كان حتى يثبت ما يغيره :​


فحالُ من شك في طلوع الفجر حالُ سحور؛ لأن الليل هو الأصل، والنهار لا يثبت بالشك، فيظل على حاله، حتى يثبت عنده وجوب الإمساك.

وحالُ من شك في غروب الشمس حالُ إمساك؛ لأن النهار هو الأصل، والليل لا يثبت بالشك؛ فيظل على حاله، حتى يثبت عنده جواز الإفطار.​


أقوال الفقهاء في حكم صيام من أكل أو شرب شاكا في طلوع الفجر :​

فأما حالة الشك في طلوع الفجر:

فجمهور الفقهاء لا يحرمون عليه الأكل حتى يتيقن الفجرَ؛ فالحنفية يستحبون للشاك في طلوع الفجر أن يدع الطعام والشراب، وأجاز الشافعية والحنابلة له الأكل والشرب حتى يتيقن؛ استصحابًا للأصل في بقاء الليل، ولعدم قيام الدليل على طلوع الفجر.

قال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" : إذا شك في الفجر يأكل حتى يستيقن طلوعَه، وهذا قول ابن عباس رضي الله عنهما، وعطاء والأوزاعي.

قال أحمد: يقول الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: 187]،
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَمْنَعَنَّكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ، وَلَا الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ، وَلَكِنِ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ فِي الْأُفُقِ»
قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وروى أبو قلابة قال: قال ابو بكر الصديق وهو يتسحر: "يا غلامُ! أَجِفِ البابَ؛ لا يَفْجَأْنا الصبحُ".

وقال رجل لابن عباس رضي الله عنهما: إني أتسحر؛ فإذا شككتُ أمسكتُ؟
فقال ابن عباس رضي الله عنهما: "كُلْ ما شككتَ، حتى لا تشكّ"] اهـ

"المدونة" في فقه المالكية : [قلت: ما قول مالك فيمن شك في الفجر في رمضان؛ فلم يدر أكل فيه، أو لم يأكل؟ قال: قال مالك: عليه قضاء يوم مكانه.
قلت: وكان مالك يكره للرجل أن يأكل إذا شك في الفجر؟

قال: نعم] اهـ.

قال الإمام ابن المنذر في "الإشراف" [باب من أكل وهو لا يعلم بطلوع الفجر ثم علم:
واختلفوا فيمن أكل وهو لا يعلم بطلوع الفجر، ثم علم، فقالت طائفة: يتم صومه ويقضي يومًا مكانه، روى هذا القول عن محمد بن سيرين، وسعيد بن جبير، وبه قال مالك، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.

وقد روينا عن مجاهد، وعطاء، وعروة بن الزبير، أنهم قالوا: لا قضاء عليه.
وحكى عن إسحاق: أنه قال لا قضاء عليه، وأحب إلينا أن يقضيه، وجعل من قال بهذا القول بمنزلة من أكل ناسيًا؛ لأنه والناسي أكل كل واحد منهما، والأكل عنده له مباح] اهـ.

حكم الفطر لمن ظن أن الشمس قد غربت

أما في حالة الشك في غروب الشمس:
فالفقهاء جميعًا متفقون على أن من شك في غروب الشمس فليس له أن يفطر ابتداء؛ لأن النهار هو الأصل، فلا يزول إلا بيقين، عملًا بقاعدة استصحاب الأصل، وبقاء ما كان على ما كان.
قال الإمام الكاساني في "بدائع الصنائع" : [ولو شك في غروب الشمس لا ينبغي له أن يفطر؛ لجواز أن الشمس لم تغرب فكان الإفطار إفسادا للصوم... فرق بينه وبين التسحر.
ووجه الفرق: أن هناك الليل أصل، فلا يثبت النهار بالشك فلا يبطل المتيقن به بالمشكوك فيه، وههنا النهار أصل فلا يثبت الليل بالشك، فكان الإفطار حاصلًا فيما له حكم النهار] اهـ.

وقال القاضي عبد الوهاب المالكي في "شرح الرسالة" : [وإذا شك في غروب الشمس فالأصل بقاء النهار؛ فوجب اعتبار الأصل] اهـ.

وقال الإمام ابن رشد المالكي في "المقدمات الممهدات": [وأما من شك في غروب الشمس فلا يأكل باتفاق] اهـ.


...
 
أعلى أسفل
}