ظاهرة اشعال الصواريخ في رمضان

م/محسن

عضو برونزي
إنضم
نوفمبر 16, 2021
المشاركات
256
مستوى التفاعل
60
الصواريخ في رمضان

اشعال الصواريخ وضرب البومب في رمضان أصبح ظاهرة وكل عام تزيد عما قبله في الانتشار والحدة ،
حتى أصبحت من الطقوس المحدثة في شهر المفترض أن يكون شهرا للعبادة والسكون والطمأنينة والأمان وأعمال الخير
من انفاق المال في الاطعام والصدقات ، وليس لإزعاج المسلمين والناس ، أو أذى للأطفال حيث أن أحدهم بسبب اطلاق تلك الصواريخ بتر
اصبعين من أصابعه .

وقد نهى الشرع في الاسلام عن اضاعة المال فيما لا يفيد أو يضر ، كما نهى عن ترويع الناس

حكم بيع وشراء واستعمال الألعاب والمفرقعات النارية​

ورد الى موقع الاسلام سؤال وجواب في حكم استعمال الألعاب النارية في المناسبات .

الجواب :

اختلف أهل العلم المعاصرون في حكم استعمال الألعاب والمفرقعات النارية في المناسبات المباحة ، فمنهم من ذهب إلى المنع مطلقاً ، ومنهم من أجازها بشروط .

وأما المنع فقد ذهب إليه الشيخ محمد بن صالح العثيمين فقد سئل رحمه الله :
ما حكم بيع وشراء واستعمال المفرقعات النارية ، والتي تسمى ( الطرطعان ) ؟ .
فأجاب :
"الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
الذي أرى أن بيعها وشراءها حرام ، وذلك لوجهين :
الوجه الأول : أنها إضاعة للمال ، وإضاعة المال محرمة ، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك .
والثاني : أن فيها أذية للناس بأصواتها المزعجة ، وربما يحدث منها حرائق إذا وقعت على شيء قابل للاحتراق ، وهي حية لم تطفأ .
فمن أجل هذين الوجهين نرى أنها حرام ، وأنه لا يجوز بيعها ولا شراؤها
" انتهى .
" مجموع الفتاوى لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين " الصادرة من " مركز الدعوة والإرشاد بعنيزة " ( 3 / 3 ) ، وتاريخ الفتوى : 5 / 10 / 1413 هـ .
وللمنع أصل في كتب الحنابلة المتقدمين ، ففي كتبهم إشارة إلى ما يُصنع في هذا الزمان من هذه المفرقعات النارية ، وأنها تضييع للمال .
ففي " شرح منتهى الإرادات " ( 2 / 172 ) :
جعل من شروط الرشد وهو حسن التصرف في المال : "أن يحفظ كل ما في يده عن صرفه فيما لا فائدة فيه ، كحرق نفطٍ يشتريه للتفرج عليه ، ونحوه" انتهى .

- ومن الذين ذهبوا إلى الجواز بشروط : الشيخ سليمان الماجد ، حيث قال حفظه الله :
"الألعاب النارية هي شأنها شأن أي شيء آخر يكون فيه أضرار ، وقد يكون فيه بعض المنافع
، ولكن أنبِّه في هذا الأمر إلى شيئين :
أولاً : الحذر الشديد من أذية المسلمين عن طريق هذه الأصوات .
الأمر الثاني : الحذر من أذية الإنسان لنفسه ، فيكون الطفل إذا لعب بمثل هذه الألعاب أن يكون بمحضر ولي أمره وقربه حتى لا يؤذي الآخرين .
الأمر الثالث هو : ألا تتسبب مثل هذه الألعاب إلى شيء من الحرائق ، وأن يكون هذا في الأماكن المكشوفة - في البر مثلاً - أو في أماكن مكشوفة ، لا يكون فيها تأثير على الناس في ممتلكاتهم ، ولا في إزعاجهم في منامهم .
فإذا تحقق هذا الأمر : فالأمر في هذا يسير ، ويبقى شيء آخر :
قضية المنع ، إذا كان في هذا منع : فعلى الناس الامتناع عنه إذا كان ممنوعاً من الجهات والسلطات المختصة من بيعه وتداوله" انتهى .
" الشيخ سليمان الماجد " من برنامج " الجواب الكافي " في قناة المجد .
وبالتأمل في الشروط التي ذكرها الشيخ سليمان حفظه الله نجد أن العابثين بهذه المفرقعات لا يلتزمون بها ، فأذيتها بنارها على اللاعب بها وعلى غيره متحققة جدّاً ، والصحف اليومية لا تكاد تخلو من ذِكر حوادث حرائق أو انفجارات كان سببها تلك المفرقعات النارية ، وعندنا إحصائيات متعددة في دول متفرقة لتلك الحوادث ، وبعضها كان سبباً لوفيات كثيرة ، ويمكن النظر في أعداد صحيفة " الجزيرة " العدد ( 10317 ) في 1 / 10 / 1421هـ ، والعدد ( 10318 ) في 2 / 10 / 1421هـ ، والعدد ( 10319 ) في 3 / 10 / 1421هـ ليقف السائل وغيره على حوادث متفرقة بسبب تلك الألعاب والمفرقعات الناريَّة .
وتتعدى أذيتها إلى السمع بسبب أصواتها المؤذية ، كما تتعدى إلى البصر بسبب شررها وضوئها ، كما يتعدى إلى الجلد بسبب رمادها ، وكلام الاختصاصيين في هذا المجال كثير وموثق بحالات وأرقام في دول متعددة .
ونرى أيضاً من يعبث بها لا يأتي إلى أماكن مكشوفة كالبرِّ – مثلاً – بل يكون استعمالها بين البيوت وفي أماكن تجمعات الناس .
وشرط استعمال الأطفال لها بحضور ولي أمره أيضاً متخلف غالباً ، فغالب من يستعملها من الأطفال يكون أثناء البعد عن أهاليهم .
والشرط الأخير وهو منع الدولة لاستعمالها شرط مهم ، حيث يتعدى كثير من الناس على القانون الذي يحفظ حياة الناس وصحتهم ، فيخالفون النظام والقانون ، والقانون الذي يحقق مصلحة وليس فيه مضرة ولا مخالفة للشرع يجب الالتزام به .
ويضاف إلى ما ذكره الشيخ سليمان حفظه الله شرط آخر وهو عدم بذل أموال طائلة في شرائها ، والملاحظ أن ثمنها مرتفع ، ولا يستفيد مشتريها والعابث بها شيئا سوى الضرر والأذية له ولغيرها ، وهو من تضييع المال وصرفه في غير وجهه الشرعي .
ويضاف – أيضاً – شرط آخر وهو عدم ترويع الآمنين ، حيث يعمد الكبار والصغار إلى إطلاق هذه المفرقعات على المارة أو على بيوت الناس لترويعهم وإدخال الخوف إلى قلوبهم ، وهذا محرَّم حتى لو كان على سبيل المزاح ، فكيف لو كان جادّاً ؟! .
والخلاصة :
أننا نرى المنع من بيعها وشرائها ، كما أفتى بذلك الشيخ العثيمين رحمه الله ، وأن القول بالجواز بالشروط التي ذكرها الشيخ سليمان حفظه الله وما أضفناه لها : هو قول قوي ، إلا أن التزام الناس به قد يعسر ، فنرى أن الأحوط هو المنع بالكلية .

والله أعلم
 
أعلى أسفل
}