صلاة التراويح بين البدعة والسنّة

م/محسن

عضو مميز
الذين قالوا أن التراويح بدعة :
ممن قال أن صلاة التروايح ليست سنة بل هي بدعة وأنها من فعل الخليفة عمر بن الخطاب : الشيعية الامامية وبعض أهل السنة مثل محمد هداية وبعض الجهلة بالفقه الاسلامي والدين ،
ودليلهم ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلها ويصلها جماعة .
والعلماء يقولون ان السّنة تنقسم الى: قول وفعل وتقرير .
والتقرير : هي أن يسكت النبي صلى الله عليه وسلم عن إنكار قول أو فعل صدر أمامه، أو في أيامه وعلم به، وذلك إما بموافقته أو استحسانه، وإما بمجرد عدم إنكاره .
وهذا ينطبق على صلاة التراويح كما سنرى في الحديث الصحيح .

لم سمي قيام الليل في رمضان بصلاة التروايح ؟

يقول الحافظ ابن حجر في الفتح : " والتراويح جمع ترويحة وهي المرة الواحدة من الراحة ، كتسليمة ، من السلام،
سميت الصلاة في الجماعة في ليالي رمضان "التراويح" لأنهم أول ما اجتمعوا عليها كانوا يستريحون بين كل تسليمتين "
أصل صلاة التراويح الشرعي :

أخرج البخاري في صحيحه كتاب صلاة التراويح :
عن ابن شهاب، أخبرني عروة، أن عائشة رضي الله عنها، أخبرته: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة من جوف الليل، فصلى في المسجد، وصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا، فاجتمع أكثر منهم فصلى فصلوا معه، فأصبح الناس فتحدثوا، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر أقبل على الناس، فتشهد، ثم قال:
«أما بعد، فإنه لم يخف علي مكانكم، ولكني خشيت أن تفترض عليكم، فتعجزوا عنها»،
فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك
وأخرجه مسلم وفي روايته " فلما أصبح" وفي آخرها : قال: وذلك في رمضان

وذكره ابن حبان في صحيحه :
عن معقل بن عبيد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة أنها أخبرته:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة في رمضان فصلى في المسجد فصلى رجال وراءه بصلاته فأصبح الناس فتحدثوا بذلك فاجتمع أكثرهم منهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الثانية فصلوا بصلاته فأصبح الناس فتحدثوا بذلك فاجتمع أهل المسجد ليلة الثالثة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلوا بصلاته فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا لصلاة الفجر فلما قضيت صلاة الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال: "أما بعد فإنه لم يخف علي مكانكم ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتقعدوا عنها"

وذكر مسلم في صحيحه باب : باب الترغيب في قيام رمضان، وهو التراويح
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة، فيقول: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه»،
فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر، وصدرا من خلافة عمر على ذلك

عدد ركعات قيام رمضان :

عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه سأل عائشة رضي الله عنها، كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت:
" ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا، فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا، فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا"

قال ابن حجر في فوائد الحديث :
وحاصل الحديث أن بعضهم كان يصلي منفردا وبعضهم يصلي جماعة قيل يؤخذ منه جواز الائتمام بالمصلي وإن لم ينو الإمامة.

حكم صلاة التراويح جماعة :
قال : استنبط عمر بن الخطاب في جمع الناس على أبي بن كعب فقام بهم في رمضان من تقرير النبي صلى الله عليه وسلم من صلى معه في تلك الليالي ،
وإن كان كره ذلك لهم فإنما كرهه خشية أن يفرض عليهم .
فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم حصل الأمن من ذلك ورجح عند عمر ذلك لما في الاختلاف من افتراق الكلمة ، ولأن الاجتماع على واحد أنشط لكثير من المصلين وإلى قول عمر جنح الجمهور.
وقال بعض الشافعية : الصلاة في البيوت أفضل عملا بعموم قوله صلى الله عليه وسلم أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة.
وبالغ الطحاوي فقال إن صلاة التراويح في الجماعة واجبة على الكفاية
وقال ابن بطال: قيام رمضان سنة ، لأن عمر إنما أخذه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وإنما تركه النبي صلى الله عليه وسلم خشية الافتراض.
وعند الشافعية في أصل المسألة ثلاثة أوجه:
ثالثها، من كان يحفظ القرآن ولا يخاف من الكسل ولا تختل الجماعة في المسجد بتخلفه فصلاته في الجماعة والبيت سواء ،
فمن فقد بعض ذلك فصلاته في الجماعة أفضل لقوله: فجمعهم على أبيّ بن كعب، أي جعله لهم إماما، وكأنه اختاره عملا بقوله صلى الله عليه وسلم "يؤمهم أقرؤهم لكتاب الله ".
 
أعلى