هل يمكن تغيير الطبع والخِلْقة ؟

Admin

Administrator
طاقم الإدارة
إنضم
نوفمبر 16, 2021
المشاركات
279
مستوى التفاعل
28
الفرق بين الطبع والسلوك (العادات)

قال الإمام الغزالي في كتابه "إحياء العلوم الدين ":
(اعلم أن بعض من غلبت البطالة عليه استثقل الـمجاهدة والرياضة والاشتغال بتزكية النفس وتـهذيب الأخلاق، فلم تسمح نفسه بأن يكون ذلك لقصوره ونقصه وخبث دخيلته فزعم أن الأخلاق لا يتصور تغييرها فإن الطباع لا تتغير واستدل فيه بأمرين:
أحدهما: أن الخُلُقَ هو صورة الباطن كما أن الخلق هو صورة الظاهر،
فالخِلقة الظاهرة لا يقدر على تغييرها، فالقصير لا يقدر أن يجعل نفسه طويلًا ولا الطويل يقدر أن يجعل نفسه قصيرًا ولا القبيح يقدر على تحسين صورته، فكذلك القبح الباطن يجري هذا الـمجرى.
والثاني: أنـهم قالوا حسن الخلق يقمع الشهوة والغضب. وقد جربنا ذلك بطول الـمجاهدة وعرفنا أن ذلك من مقتضى الـمزاج والطبع فإنه قط لا ينقطع عن الآدمي فاشتغاله به تضييع زمان بغير فائدة. فإن الـمطلوب هو قطع التفات القلب إلى الحظوظ العاجلة وذلك محال وجوده.
فنقول: لو كانت الأخلاق لا تقبل التغيير لبطلت الوصايا والمواعظ والتأديبات،... وكيف يُنْكرُ هذا في حق الآدمي وتغيير خُلُق البهيمة مـمكن إذ ينقل البازي من الاستيحاش إلى الأنس،
والكلب من شره الأكل من الصيد إلى التأدب والإمساك والتخلية (يعني أن يخلي الكلبُ الصيدَ ويتركه دون أن يأكل منه) ،
والفرس من الجماح إلى السلاسة والانقياد وكل ذلك تغيير للأخلاق ) انتهى .
وقالوا : قول البعض بعدم قبول الخلق للتغيير- كما هو مذهب بعض الفلاسفة- يجعل الرسالات والنبوات عبثًا لا فائدة منها، فكيف يرسل الله تعالى رسلا ليغيروا ما لا يقبل التغيير والتبديل.
الرد والجواب والتحقيق :
طباع الناس تنقسم الى :
طباع خلقة ، وطباع عادات وسلوك مكتسبة من البيئة .
وطباع الخلقة تتضمن هوى النفس وجبتلها الفطرية والارادة ،
والخلقة تنقسم ايضا الى قسمين :
قسم موروث ومولود مع الانسان ، وقسم ثان، يُصنّع بسبب أحداث قوية في الحياة أثرت بشدة في النفس وتظهر كما لوكانت مخلوقة سابقا .

الانس والجن ، صنفان :
الصنف الأول :
صنف يقبل الموعظة ويجدي معه التعليم والتربية ، ويقبل رسالة الأنبياء والمصلحين .
وليس معنى مصطلح "يقبل" أن جميع أفراد هذا الصنف سيصبحوا مع الموعظة والتعليم والتربية ، صالحين طيبين خيرين ،
لكن معناه أن هذا الصنف هو مظنة القبول ، وأن العبرة بكثرة أفراد هذا الصنف للقبول وليس الاستغراق والشمول لجميع أفراده .
وهذا الصنف ينقسم الى أقسام ودرجات وطبقات ، حسب سرعة القبول وقوة الارادة والعزم ، فيرتقي في حسن الخلق والسلوك والتدين .
كما ان من هذا الصنف من قد ينقلب بعد نجاح الموعظة والتعليم مرتدا الى سابق عهده من الجاهلية والفسق ، وذلك بغضب من الله ،
وهذا الصنف يكون منه المنافقين .
الصنف الثاني :
صنف لا يقبل الموعظة ولا يجدي معه التعليم والتربية ولايقبل رسالة الأنبياء والمصلحين .
وهذا الصنف أيضا ينقسم الى أقسام ودرجات وطبقات ، في تدني الخلق والسلوك .
وهذا مثل فرعون وهامان وأبو جهل .
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
«مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا فكان منها نقية (أي طيبة) قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ،
وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بـها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا،
وأصابت منها طائفة أخرى إنـما هي قيعان لا تـمسك ماء ولا تنبت كلأ ،
فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فَعَلِمَ وعلَّم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به
»
[أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي موسى].
وقال تعالى : ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون (179) الأعراف
قال القرطبي: " أخبر تعالى أنه خلق للنار أهلا بعدله.
وفي صحيح مسلم : من حديث عائشة بنت طلحة عن خالتها عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: دعي النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنازة صبي من الأنصار فقلت: يا رسول الله طوبى له عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أو غير ذلك يا عائشة ، إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم، وخلق النار وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم»
لكن كذلك ، من هذا الصنف الثاني من قد يتحول الى الصنف الأول، فيقبل الموعظة ويجدي معه التعليم والتربية ، ويكون ذلك برحمة من الله وقدرته وحوله ، كما قال تعالى أن رحمته وسعت كل شيء " .
قلت : وهذا يرتبط بأمر عظيم وجليل وهو :

الله يفعل ما يشاء ولايسئل عما يفعل :
فقال تعالى في سورة ال عمران لنبيه صلى الله عليه وسلم (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128)
والشاهد هنا هو قوله (أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ )
فالقلوب والأبصار أي الباطن والظاهر بيد الله يقلبها كيف يشاء قال تعالى :
( وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110) سورة الأنعام
وقال في سورة الأحزاب :
وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (24)
وهذه الآية دليل مؤكد على قولنا بأن الله قادر على تحويل الصنف الثاني الى الصنف الأول يقبل التوبة والهدى والموعظة .
فكما الله خلق أولا بمشيئته وقدرته ، هو قادر ثانيا على خلقته فيقلبها كيف ومتى يشاء ، ولنا في قدرة الله في خلقه وتصريفها كما في نار قوم ابراهيم وعصا موسى عليهما الاعتبار والحجة ،
حيث قال تعالى في النار والجحيم الذي صنعوه (قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) الأنبياء
وقال تعالى (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى . قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى. قَالَ أَلْقِهَا يَامُوسَى . فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى. قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى طه 17-21 )
اذن فالنار هي مخلوقة للحرق لكن بقدرة الله قد تصبح بردا وسلاما ، كذلك يكون من الصنف الثاني من الانس والجان ما يشاء الله .
والعصا التي هي من الشجر والنبات الذي ينفع ويكون مأكلا للبشر والأنعام ، قد تصبح حية تلقف وتلتهم المخلوقات ، وكذلك يكون من الصنف الأول من قد يصير شريرا لايقبل التغيير.
الاستعانة بالخالق :
الكثير يهمل هذه النقطة الهامة والمحورية ، فمن رغب أن يتحول وتتغير جبلته وطبعه وسلوكه ، فليلجأ الى خالق النفوس وطبائعها ، وستتغير حتما الأخلاق والسلوك والطبع وبسهولة ،
لأن الله هو الخالق القادر ،
ومن استمرأ طبعه واستلذ بخلقته فلن تؤثر فيه المواعظ والرسالات والتربية قيد انملة ، ولن يعينه الله ، فالاعتبار بما يهوى الناس ويريدونه .
 

yasma

Moderator
إنضم
نوفمبر 16, 2021
المشاركات
853
مستوى التفاعل
24
جزاكم الله خير يا رب
 

yasma

Moderator
إنضم
نوفمبر 16, 2021
المشاركات
853
مستوى التفاعل
24
الفرق بين الطبع والسلوك (العادات)

قال الإمام الغزالي في كتابه "إحياء العلوم الدين ":
(اعلم أن بعض من غلبت البطالة عليه استثقل الـمجاهدة والرياضة والاشتغال بتزكية النفس وتـهذيب الأخلاق، فلم تسمح نفسه بأن يكون ذلك لقصوره ونقصه وخبث دخيلته فزعم أن الأخلاق لا يتصور تغييرها فإن الطباع لا تتغير واستدل فيه بأمرين:

أحدهما: أن الخُلُقَ هو صورة الباطن كما أن الخلق هو صورة الظاهر،
فالخِلقة الظاهرة لا يقدر على تغييرها، فالقصير لا يقدر أن يجعل نفسه طويلًا ولا الطويل يقدر أن يجعل نفسه قصيرًا ولا القبيح يقدر على تحسين صورته، فكذلك القبح الباطن يجري هذا الـمجرى.
والثاني: أنـهم قالوا حسن الخلق يقمع الشهوة والغضب. وقد جربنا ذلك بطول الـمجاهدة وعرفنا أن ذلك من مقتضى الـمزاج والطبع فإنه قط لا ينقطع عن الآدمي فاشتغاله به تضييع زمان بغير فائدة. فإن الـمطلوب هو قطع التفات القلب إلى الحظوظ العاجلة وذلك محال وجوده.

فنقول: لو كانت الأخلاق لا تقبل التغيير لبطلت الوصايا والمواعظ والتأديبات،... وكيف يُنْكرُ هذا في حق الآدمي وتغيير خُلُق البهيمة مـمكن إذ ينقل البازي من الاستيحاش إلى الأنس،
والكلب من شره الأكل من الصيد إلى التأدب والإمساك والتخلية (يعني أن يخلي الكلبُ الصيدَ ويتركه دون أن يأكل منه) ،
والفرس من الجماح إلى السلاسة والانقياد وكل ذلك تغيير للأخلاق ) انتهى .
وقالوا : قول البعض بعدم قبول الخلق للتغيير- كما هو مذهب بعض الفلاسفة- يجعل الرسالات والنبوات عبثًا لا فائدة منها، فكيف يرسل الله تعالى رسلا ليغيروا ما لا يقبل التغيير والتبديل.
الرد والجواب والتحقيق :
طباع الناس تنقسم الى :
طباع خلقة ، وطباع عادات وسلوك مكتسبة من البيئة .
وطباع الخلقة تتضمن هوى النفس وجبتلها الفطرية والارادة ،
والخلقة تنقسم ايضا الى قسمين :
قسم موروث ومولود مع الانسان ، وقسم ثان، يُصنّع بسبب أحداث قوية في الحياة أثرت بشدة في النفس وتظهر كما لوكانت مخلوقة سابقا .

الانس والجن ، صنفان :
الصنف الأول :

صنف يقبل الموعظة ويجدي معه التعليم والتربية ، ويقبل رسالة الأنبياء والمصلحين .
وليس معنى مصطلح "يقبل" أن جميع أفراد هذا الصنف سيصبحوا مع الموعظة والتعليم والتربية ، صالحين طيبين خيرين ،
لكن معناه أن هذا الصنف هو مظنة القبول ، وأن العبرة بكثرة أفراد هذا الصنف للقبول وليس الاستغراق والشمول لجميع أفراده .
وهذا الصنف ينقسم الى أقسام ودرجات وطبقات ، حسب سرعة القبول وقوة الارادة والعزم ، فيرتقي في حسن الخلق والسلوك والتدين .
كما ان من هذا الصنف من قد ينقلب بعد نجاح الموعظة والتعليم مرتدا الى سابق عهده من الجاهلية والفسق ، وذلك بغضب من الله ،
وهذا الصنف يكون منه المنافقين .
الصنف الثاني :
صنف لا يقبل الموعظة ولا يجدي معه التعليم والتربية ولايقبل رسالة الأنبياء والمصلحين .
وهذا الصنف أيضا ينقسم الى أقسام ودرجات وطبقات ، في تدني الخلق والسلوك .
وهذا مثل فرعون وهامان وأبو جهل .
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
«مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا فكان منها نقية (أي طيبة) قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ،
وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بـها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا،

وأصابت منها طائفة أخرى إنـما هي قيعان لا تـمسك ماء ولا تنبت كلأ ،
فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فَعَلِمَ وعلَّم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به»

[أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي موسى].
وقال تعالى : ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون (179) الأعراف
قال القرطبي: " أخبر تعالى أنه خلق للنار أهلا بعدله.
وفي صحيح مسلم : من حديث عائشة بنت طلحة عن خالتها عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: دعي النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنازة صبي من الأنصار فقلت: يا رسول الله طوبى له عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه،

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أو غير ذلك يا عائشة ، إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم، وخلق النار وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم»
لكن كذلك ، من هذا الصنف الثاني من قد يتحول الى الصنف الأول، فيقبل الموعظة ويجدي معه التعليم والتربية ، ويكون ذلك برحمة من الله وقدرته وحوله ، كما قال تعالى أن رحمته وسعت كل شيء " .
قلت : وهذا يرتبط بأمر عظيم وجليل وهو :

الله يفعل ما يشاء ولايسئل عما يفعل :
فقال تعالى في سورة ال عمران لنبيه صلى الله عليه وسلم (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128)
والشاهد هنا هو قوله (أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ )
فالقلوب والأبصار أي الباطن والظاهر بيد الله يقلبها كيف يشاء قال تعالى :
( وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110) سورة الأنعام
وقال في سورة الأحزاب :
وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (24)
وهذه الآية دليل مؤكد على قولنا بأن الله قادر على تحويل الصنف الثاني الى الصنف الأول يقبل التوبة والهدى والموعظة .
فكما الله خلق أولا بمشيئته وقدرته ، هو قادر ثانيا على خلقته فيقلبها كيف ومتى يشاء ، ولنا في قدرة الله في خلقه وتصريفها كما في نار قوم ابراهيم وعصا موسى عليهما الاعتبار والحجة ،
حيث قال تعالى في النار والجحيم الذي صنعوه (قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) الأنبياء
وقال تعالى (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى . قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى. قَالَ أَلْقِهَا يَامُوسَى . فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى. قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى طه 17-21 )
اذن فالنار هي مخلوقة للحرق لكن بقدرة الله قد تصبح بردا وسلاما ، كذلك يكون من الصنف الثاني من الانس والجان ما يشاء الله .
والعصا التي هي من الشجر والنبات الذي ينفع ويكون مأكلا للبشر والأنعام ، قد تصبح حية تلقف وتلتهم المخلوقات ، وكذلك يكون من الصنف الأول من قد يصير شريرا لايقبل التغيير.
الاستعانة بالخالق :
الكثير يهمل هذه النقطة الهامة والمحورية ، فمن رغب أن يتحول وتتغير جبلته وطبعه وسلوكه ، فليلجأ الى خالق النفوس وطبائعها ، وستتغير حتما الأخلاق والسلوك والطبع وبسهولة ،
لأن الله هو الخالق القادر ،
ومن استمرأ طبعه واستلذ بخلقته فلن تؤثر فيه المواعظ والرسالات والتربية قيد انملة ، ولن يعينه الله ، فالاعتبار بما يهوى الناس ويريدونه .
🙏