شيلوك تاجر البندقية

م/محسن

عضو برونزي
إنضم
نوفمبر 16, 2021
المشاركات
256
مستوى التفاعل
60
شايلوك

تاجر البندقية أو تاجر فينيسيا (The Merchant of Venice)‏

و هي إحدى أشهر مسرحيات الكاتب الانجليزي ويليم شكسبير.

الخلفية التاريخية لمسرحية تاجر البندقية

في العصور الوسطى كان العداء شديد بين المسيحيين واليهود في أوربا،
ويعتقد المسيحيون عمومًا أن اليهود أساءوا ليسوع المسيح.
وعندما يتحدث الأوروبيون عن اليهود، فإنهم يفكرون في الربا، ويمكن لليهود إقراض المسيحيين، ويسجل سفر التثنية في العهد القديم:
"إقراض الأمم يمكن أن يكون مربحًا ، لكن إقراض أخيك ليس مفيدًا."
ويذكر ان نحو ذلك مسجل في القرآن الكريم (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ . بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) آل عمران .
وكان يحظر على المسيحيين إقراض الربا، وفي عام 1179، نص المجمع المسكوني الثالث لاتران على أنه يجب طرد المرابين. تم نبذ اليهود بشكل عام من قبل المجتمع.أمر الملك إدوارد الأول ملك إنجلترا بطرد اليهود من بريطانيا خلال فترة حكمه. في عام 1492 تم طرد اليهود من أسبانيا. في عام 1509، اندلعت حرب تحالف كامبراي، حيث جاء اليهود إلى البندقية للفرار وعاشوا في مسبك حديد قديم، وكان على هؤلاء اليهود ارتداء ملابس صفراء أو قبعات.
في عام 1541، رتبت سلطات البندقية اليهود في مستوطنة أخرى، وهي المائدة الحمراء الشهيرة لاحقًا، والتي كانت بارتفاع سبعة طوابق، سُمح لليهود في وقت لاحق بأن يصبحوا من سكان البندقية وبإمكانهم الانخراط في الأنشطة التجارية. كان جميع المصرفيين الأوروبيين الأوائل تقريبًا يهود، وعاشوا في لومباردي بشمال إيطاليا.

أهم شخصيات مسرحية تاجر البندقية :

• أنطونيو - تاجر البندقية الطيب الذي يقرض بدون فائدة .
• بسانيو - صديق أنطونيو المقرب.
• لورنزو - صديق أنطونيو وبسانيو. عاشق جسيكا وفيما بعد زوج جيسيكا ابنة شايلوك
. • شيلوك – التاجر المرابي اليهودي ووالد جيسيكا.
• جيسيكا - ابنة شايلوك، وحبيبة لورنزو زوجته فيما بعد
• بورشيا - وريثة غنية. فيما بعد زوجة بسانيو.
• نيريسا - الخادمة المنتظرة لبورتيا. تُحب غراتيانو وفيما بعد زوجة جراتيانو. تتنكر في صورة كاتبة بورشيا.
جراتشيانو - صديق أنطونيو وباسانيو. وهو في حالة حب مع نيريسا. في وقت لاحق زوج نيريسا

أحداث المسرحية

تبدأ المسرحية مع تاجر شاب من ايطاليا يعيش في مدينة البندقية يدعى " أنطونيو "، ينتظر مراكبه لتأتي إليه بمال تجارته،
لكنه يحتاج للمال الفوري من أجل صديقه الذي يحبه كثيراً " بسانيو "، لأنه أراد التزوج من المرأة التي يحبها" بورشيا ".
فاضطر الى اللجوء الى شيلوك اليهودي المرابي لاقتراض مبلغ 3 آلاف عملة رغم العداء بينه وبين اليهودي .

شيلوك ومشهد حبكة المسرحية :

قال "شيلوك"وهو يخفي الحقد والكراهية في قلبه :
يا "انطونيو" كثيرا ما شتمتني ولعنتني وركلتني بقدمك كما لو أني كلب من الكلاب..وهأنتذا جئتني وتطلب مني أن أساعدك بثلاثة آلاف من الجنيهات..فهل تظن يا سيدي أن كلبا يمكنه أن يقدم لك مثل هذا القرض..؟
فقال "انطونيو"بشجاعه:حتى لو اقرضتني هذه النقود، فسوف أظل أدعوك كلبا وأركلك بقدمي وأبصق عليك وعلى عباءتك..اقرضني هذه النقود وافرض وزد عليها ما شئت من فوائد تطمع فيها..وسوف يكون لك الحق في أن تفرض على ما شئت من عقاب إذا لم أردها إليك في الوقت المتفق عليه.
وعندئذ قال "شيلوك"بكل خبث ودهاء إنه على استعداد أن يقدم لانطونيو هذا القرض بدون فوائد على الإطلاق.ولكن بشرط واحد:هو ان يذهبا معا إلى المحامي، وان يوقع "انطونيو"على عقد- يبدو كما لو كان مزاحا-، يتيح لليهودي "شيلوك"أن يقطع رطلا من اللحم، ومن اي جزء يختاره "شيلوك" من جسم "انطونيو"؛ إذا عجز هذا الأخير عن رد الالاف الثلاثة من الجنيهات التي اقترضها، في الموعد المحدد!

المرأة في تاجر البندقية :

أظهرها شكسبير كقيمة كبيرة ونبيلة وتمثلت في ثلاث شخصيات :
الأولى جيسيكا ابنة اليهودي المرابي الذي أحبت المسيحي وتزوجته .
الثانية : خادمة بورشيا والتي ساعدتها في الدفاع عن انطونيو
الثالثة : بورشيا زوجة بسانيو صديق انطونيو

شخصية بورشيا ودور المرأة :

وافقت بورشيا على الزواج من بسانيو بسعادة كبيرة ، وعندما اعترف لها بسانيو بأن ممتلكاته قليلة، وأن الشيء الوحيد الذي يفخر به هو انتماؤه إلى أسرة عريقة من النبلاء.
فقالت له بورشيا إنها تهبه نفسها وكل أملاكها، وأنه من الآن فصاعداً هو رب البيت، ومن حقه أن يتصرف في كل شيء. وخلعت الخاتم من اصبعها وأهدته إليه، وطلبت منه ألا يفرط في هذا الخاتم أبدا
دور بورشيا العظيم والمحوري في انقاذ حياة انطونيو صديق زوجها .
عندما أخبرها بسانيو بأزمة انطونيو وأنه قد تحدد موعدا لمحاكمة أنطونيو أمام دوق البندقية ووقع بسانيو في قلق بالغ وخوف شديد على حياة صديقه .
خافت بورشيا أن يفشل بسانيو في إنقاذ هذا الصديق الوفي النبيل، الذي ضحى بحياته من أجل زواجها.
فقررت بينها وبين نفسها أن تذهب إلى البندقية لتدافع عن هذا الصديق النبيل أمام المحكمة ولكن كيف؟
كان أحد أقارب بورشيا محامياً كبيراً اسمه بلاريو، فقامت بالكتابة إليه بكل تفاصيل المشكلة وطلبت منه ان يعطيها النصيحة في كيفية الدفاع.
كما طلبت منه أيضاً أن يعيرها ثوب المحاماة حتى يمكنها الوقوف به أمام المحكمة، وسرعان ما وصلها رد المحامي بلاريو متضمناً كل النصائح والتفاصيل خطوة خطوة.
فتنكرت بورشيا في زي المحامي وكذلك وصيفتها نيرسا بدور كاتب المحامي وشدتا الرحال إلى البندقية.
ودخلت الفتاتان إلى قاعة المحكمة، التي كانت منعقدة برئاسة دوق البندقية ومجموعة من المستشارين، وسلمت بورشيا إلى المحكمة خطاباً بتوقيع المحامي الكبير بلاريو.
يقول فيه أنه كان ينوي الحضور إلى البندقية للدفاع بنفسه عن أنطونيو، ولكنه يعتذر عن الحضور بسبب مرضه.
ويفوض الشاب المثقف الدكتور بالتازار وهو الاسم الذي سميت به بورشيا ليقوم بالدفاع نيابة عنه، وقبل الدوق هذا الخطاب، ووافق على أن يقوم الدكتور بالتازار بالدفاع عن أنطونيو.
ثم طلبت بورشيا العقد من شيلوك لتقرأه، ثم قالت إن هذا الاتفاق يعطي الحق لليهودي شيلوك أن يقطع رطلاً من لحم أنطونيو ولكن الرحمة ضرورية وواجبة.
إن تحقيق العدالة لا بد أن يتم بالرحمة، وظلت تستعطف اليهودي لكي يكون رحيماً بخصمه ما دام المدين قادراً على رد الدين ودفع الثلاثة آلاف من الجنيهات.
وعندئذ قال بسانيو إنه مستعد أن يرد لليهودي هذا المبلغ أضعافاً مضاعفة، ولكن شيلوك لم يستجب لأي عرض، وأصر على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في العقد، وأن يقطع رطلاً من لحم أنطونيو.
وهنا تظاهرت بورشيا بقبولها لحكم القانون، والتفتت إلى أنطونيو وطلبت منه أن يكشف صدره، ويستعد لهذه العملية القاسية التي سيقوم بها اليهودي، وأخذ اليهودي يسن سكينه الحادة.
تساءلت بورشيا عن وجود الميزان الذي سيستخدم في وزن رطل اللحم، وقالت لليهودي: قبل أن تقوم بقطع الرطل من لحم أنطونيو يجب أن تحضر طبيباً، حتى لا ينزف دمه إلى أن يموت.
فقال شيلوك بغيظ: إن ذلك غير منصوص عليه بالعقد.
فقالت بورشيا: نعم إن العقد يعطيك الحق في رطل من لحم أنطونيو، ولكنه لا يعطيك الحق في أن تجعله ينزف دما.
إن إراقة الدماء جريمة يعاقب عليها القانون، فعليك أن تقطع رطل اللحم دون أن تريق ولو قطرة واحدة من دم هذا المسيحي.
وإلا فإن قوانين البندقية ستطبق عليك فوراً، فتصادر جميع ممتلكاتك وجميع بضائعك وأموالك وتصبح حقاً لحكومة البندقية. وهنا هلل جميع الحاضرين في المحكمة فرحين.
لقد أصبح من المحال على اليهودي شيلوك أن ينفذ خطته الوحشية الدنيئة، لذلك فقد اضطر إلى الاستسلام .
وهكذا تم انقاذ حياة انطونيو صديق زوجها النبيل وهزيمة المرابي اليهودي شيلوك .

يتبع ملخض فيديو
 
التعديل الأخير:

م/محسن

عضو برونزي
إنضم
نوفمبر 16, 2021
المشاركات
256
مستوى التفاعل
60

ملخص مسرحية تاجر البندقية


 
أعلى أسفل
}