حكم الطلاق بين النفع والضرر

م/محسن

عضو مميز
إنضم
نوفمبر 16, 2021
المشاركات
143
مستوى التفاعل
6
m


مشكلة زيادة عدد حالات الطلاق والأضرار الناتجة عنه:
كشف الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر، ارتفاع عدد حالات الطلاق بنسبة قدرت بـ6.7% حيث بلغ عدد شهادات الطلاق 211 ألفاً و554 شهادة، لعام 2018 ،
مقابل 198 ألفاً و269 شهادة طلاق للعام الذي قبله،
من بينها عدد 8542 حكم نهائى بالطلاق من القضاء، و 211.554 ألف حالة طلاق عند المأذون.
وقد ارتفعت نسب الطلاق في المدن عن الريف بنسب كبيرة وصلت إلى 12.5% مقابل 0.5%..

كما كشف تقرير مركز معلومات رئاسة الوزراء، أن حالات الطلاق في مصر أصبحت بواقع حالة واحدة كل دقيقتين ونصف الدقيقة،
وتبين أن نسبة غير المتزوّجين بين الشباب والفتيات وصلت إلى 15 مليون حالة،
كما يقدر عدد المطلقات بأكثر من 5.6 ملايين على يد مأذون،
ونتج عن ذلك تشريد ما يقرب من 7 ملايين طفل، بالإضافة إلى 250 ألف حالة خلع.

يبين زيادته ويعبر عن ضعف أفراد المجتمع وسوء الوعي وغياب القيم
معدل الطلاق في الريف والمدن
يبين طبيعة أهل الريف في التحمل والصبر ، وازدراءهم لقرار الطلاق والانفصال .

مشروعية الطلاق
قال تعالى (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً) البقرة 236
وقوله (وَقَول اللَّهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء فطلقوهن لعدتهن واحصوا الْعدة) الطلاق
الطلاق فِي الشَّرْعِ هو حَلُّ عُقْدَةِ التَّزْوِيجِ، والتسريح .

حكمة تشريع الطلاق
وقوله (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ) التحريم 5
وقال (وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا)

وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى لما ذَكَرَ جَوَازَ الصُّلْحِ إِنْ أَرَادَا ذَلِكَ، فَإِنْ رَغِبَا فِي الْمُفَارَقَةِ فاللَّه سُبْحَانَهُ بَيَّنَ جَوَازَهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَوَعَدَ المنفصلين، أَنْ يُغْنِيَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ بَعْدَ الطَّلَاقِ، وأَنَّهُ يُغْنِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِزَوْجٍ خَيْرٍ مِنْ زَوْجِهِ الْأَوَّلِ، وَيَعِيشُ أَهْنَأَ مِنْ عَيْشِهِ الْأَوَّلِ.
وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً يعني أنه تَعَالَى وَاسِعُ الرِّزْقِ، وَاسِعُ الْفَضْلِ، وَاسِعُ الرَّحْمَةِ، وَاسِعُ الْقُدْرَةِ، وَاسِعُ الْعِلْمِ
وقال الإمام ابن قدامة المقدسي في كتابه "المغني":
"والعبرة دالة على جواز الطلاق، فإنه ربما فسدت الحال بين الزوجين، فيصير بقاء النكاح مفسدةً محضةً، وضررًا مجردًا بإلزام الزوج النفقة والسكنى،
وحبس المرأة مع سوء العشرة، والخصومة الدائمة من غير فائدة، فاقتضى ذلك شَرْع ما يزيل النكاح؛ لتزول المفسدة الحاصلة منه".
ومن الحكمة من تشريع الطلاق
دفع ما قد يترتب على خلاف الزوجين اذا أمسكا نفسيهما على المعاشرة من سوء المعاملة والخلق من أضرار في الدنيا والدين،
وقد سمعنا بحالات قتل الزوجات للأزواج والعكس .
وأيضا تأثير الخلاف سلبا على الأولاد والتي تؤثر سلبا في نفوسهم وزرع أمراض وعقد نفسية فيهم .
وأيضا : لكي يعطي الاسلام للمطلقين فرصة أخرى لبناء أسرة جديدة توفر لهم ما فقدوه في الزواج السابق وعيشة هنيئة .

حُكْم الطلاق وصوره :
قال ابن قدامة المقدسي :
الأول :واجب، وهو طلاق المولي بعد التربص إذا أبى الفيئة ( أي الذي يحلف ألا يجامع زوجته) ،
وطلاق الحكمين في الشقاق، إذا رأيا ذلك.
والثاني :مكروه، وهو الطلاق من غير حاجة إليه، ولأنه مزيل للنكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها، فيكون مكروها.
وقيل فيه روايتان؛ إحداهما: أنه محرم؛ لأنه ضرر بنفسه وزوجته، وإعدام للمصلحة الحاصلة لهما من غير حاجة إليه، فكان حراما، كإتلاف المال، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : «لا ضرر ولا ضرار» .
والثانية، أنه مباح؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «أبغض الحلال إلى الله الطلاق ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق.» رواه أبو داود
وإنما يكون مبغضا من غير حاجة إليه، وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم حلالا.
والثالث، مباح، وهو عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة، وسوء عشرتها، والتضرر بها من غير حصول الغرض بها.
والرابع : مندوب إليه، وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها، مثل الصلاة ونحوها، ولا يمكنه إجبارها عليها،
أو تكون له امرأة غير عفيفة، قال أحمد: لا ينبغي له إمساكها؛ وذلك لأن فيه نقصا لدينه، ولا يأمن إفسادها لفراشه، وإلحاقها به ولدا ليس هو منه، ولا بأس بعضلها في هذه الحال، والتضييق عليها؛ لتفتدي منه، قال الله تعالى {ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [النساء: 19] .
ويحتمل أن الطلاق في هذين الموضعين واجب.
ومن المندوب إليه الطلاق في حال الشقاق، وفي الحال التي تحوج المرأة إلى المخالعة لتزيل عنها الضرر.
والخامس المحظور، فالطلاق في الحيض، أو في طهر جامعها فيه، أجمع العلماء في جميع الأمصار وكل الأعصار على تحريمه، ويسمى طلاق البدعة؛ لأن المطلق خالف السنة، وترك أمر الله تعالى ورسوله، قال الله تعالى {فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] .

سوء استخدام الطلاق
السرعة والعجلة فيه ، ولا يكون الطلاق إلا بعد التصبر والمجاهدة ومحاولة الوعظ والتقويم أو الصلح .
فالصبر على مشاكل الزواج وتباين خلق الزوجين واختلافه :
أقره الشرع قال عز وجل (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19)النساء
ومحاولات الصلح
قال تعالى (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ) النساء 128
>> يتبع​
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

م/محسن

عضو مميز
إنضم
نوفمبر 16, 2021
المشاركات
143
مستوى التفاعل
6
عوامل وقوع الطلاق وأسبابه :

-غياب المقاصد الأساسية والأصلية للزواج ، والأنانية .
-عدم التأهيل والإعداد للحياة الزوجية.
-الجهل بحقيقة الزواج ومقاصده.
-ضعف الوازع الديني.
-سوء أخلاق المرأة أو الرجل من حدة وعصبية وغيرها ..
-إهمال الواجبات الزوجية والتخلي عنها.
-سوء الاختيار.
-عدم تكافؤ الزوجين ماليا واجتماعيا وثقافيا وعلميا .
-اختلاف نظرة الزوجين إلى الحياة.
-الغيرة (يتبع)المفرطة بين الزوجين.
-غياب السكن والحوار والتواصل السليم بين الزوجين.
-الإصابة بمرض خطير؛ جسمي أو عقلي.
-تعاطي المخدرات .
-اعتداء أحد الزوجين على سلطة الآخر.، والرغبة في السيطرة .
-غياب الحوار واتساع دائرة الخلاف بين الزوجين. والاستبداد بالرأي والقرار.
-غياب المرأة الطويل خارج البيت بسبب العمل أو أمور أخرى .
-تحكيم المصلحة الدنيوية في الزواج.
-عدم التوافق العاطفي والجنسي مما يفضي الى الخيانة الزوجية أو الزواج بأخرى أو تعدد الزوجات ..
-ضيق وضعف دخل الزوج وراتبه بما لا يكفي سداد نفقات الأسرة.
-الجهل بحقيقة الدين الإسلامي الحنيف، والحِكم المنطوية تحت أحكامه أو معرفتها مع عدم الالتزام بها.
-عدم القدرة على الانجاب في أحد الزوجين .
-افشاء الأسرار والمشاكل الزوجية للأقارب والأصدقاء والاستماع الى نصائح ضارة .
-اسراف الزوجة في المعيشة والملبس والأكل وخلافه.
-عنف الزوج في معاملة الزوجة أو الأولاد .
-عدم الوعي بالأضرار التي قد يتسبب فيها الطلاق أو التسرع والعجلة فيه .

الأضرار الناتجة عن الطلاق وتفكك الأسرة :
1- خسارة الزوج المطلق مبالغ مالية في نفقات الزواج السابق .
2- تحمله أعباء مالية جديدة في زواج آخر .
3- تحمله اعباء اضافية في نفقات المطلقة ونفقات حضانة أولاد المطلقة مع زواجه الجديد.
4-معاناة المطلقة نفسيا وماديا ونظرة المجتمع إليها والطمع فيها .
5- اصابة الأطفال بأمراض نفسية داخلية وعقد نفسية وكراهية تجاه الأبوين، والزواج ، والمجتمع .

6- تشرد الأطفال خاصة في الطبقات الفقيرة ،
وزيادة تفاقم ظاهرة أطفال الشوارع ، أو التخلف الدراسي
أو التسرب من التعليم الأساسي وغيره
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف: