لماذا رفضت عائشة بعض الأحاديث النبوية الصحيحة ؟

Admin

Administrator
طاقم الإدارة
إنضم
نوفمبر 16, 2021
المشاركات
319
مستوى التفاعل
46
سترى يا اخي الكريم و يا اختي الكريمة،
أن رفض بعض الخبر والأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليس بدعة أو خروج عن الدين أو عن عقيدة أهل السنّة فقد فعلته أم المؤمنين عائشة وبعض الصحابة وجمع من ائمة الفقه ؟
وأن الحديث وان صحّ سنداً وذكروه في الصحيح قد يحمل الخطأ والوهم والكذب.
وأن قولنا عن الأخبار المرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها أحاديث نبوية هو من قبيل التغليب أي على سبيل أن كثير منها ثبت صدقه وصحته وليس على سبيل كونها جميعها أحاديث نبوية ثابتة .

لماذا اذن رفضت عائشة خمسة أحاديث نبوية :

ليس لهوى ولا لرأي وإنما لأدلة شرعية حيث ،
أولا : أنها تخالف نصوص القرآن والقياس .
ثانيا : أو تخالف احاديث اخرى.
ثالثا: أو لسوء حفظ الراوي، وتصحيحا منها للحديث .

الأحاديث النبوية التي انتقدتها عائشة رضي الله عنها :

الحديث الأول - انكارها تعذيب الميت ببكاء أهله عليه.

المبررات : أنه يخالف النص القرآني (لا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) وأن راوي الحديث وَهِمَ في سماعه .

عَنْ عَبْدِ اللهِ بن عمر، أَنَّ حَفْصَةَ بَكَتْ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ- عمر رضي الله عنه- :

مَهْلًا يَا بُنَيَّةُ أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ .

في الصحيحين ،البخاري و مسلم :

عن ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ، لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ عُمَرَ، لَا وَاللهِ مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللهَ يُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ بِبُكَاءِ أَحَدٍ، وَلَكِنْ قَالَ: "إِنَّ اللهَ يَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ.

قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: حَسْبُكُمُ الْقُرْآنُ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164]، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللهُ {أَضْحَكَ وَأَبْكَى} [النجم: 43]،
قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ -أحد الرواة- : فَوَ اللهِ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ شَيْءٍ.

وفي رواية أخرى : وعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ،
فَقَالَتْ: رَحِمَ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعَ شَيْئًا فَلَمْ يَحْفَظْهُ،
إِنَّمَا مَرَّتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ، وَهُمْ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "أَنْتُمْ تَبْكُونَ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ".

وفي حديث آخر :عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ،
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَغْفِرُ اللهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ، وَلَكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ،
إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا،
فَقَالَ: "إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا"


يتبع بإذن الله ...
 
2- الحديث الثاني : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ربه عز وجلّ ، روي عن ابن عباس.

كيف ردت أم المؤمنين عائشة على الخبر الذي زعم ان النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد رأى ربه سبحانه وتعالى ؟
أولا : بالكتاب وآيات القرآن .
ثانيا : بالخبر الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم .


حيث أخرج مسلم في صحيحه : " عن الشعبي، عن مسروق، قال: كنت متكئا عند عائشة، فقالت:
يا أبا عائشة، ثلاث من ‌تكلم ‌بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية،
قلت: ما هن؟
قالت: من زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، قال: وكنت متكئا فجلست،
فقلت: يا أم المؤمنين، أنظريني، ولا تعجليني، ألم يقل الله عز وجل: {ولقد رآه بالأفق المبين} [التكوير: 23]، {ولقد رآه نزلة أخرى} [النجم: 13]؟
فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض»،
فقالت: أو لم تسمع أن الله يقول: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} [الأنعام: 103]،
أو لم تسمع أن الله يقول: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم} [الشورى: 51]؟،

قالت: ومن زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من كتاب الله، فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} [المائدة: 67]،

قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد، فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} [النمل: 65]".

رواه الترمذي في جامعه وقال : هذا حديث حسن صحيح ،و مسروق بن الأجدع يكنى أبا عائشة وهو مسروق بن عبد الرحمن وكذا كان اسمه في الديوان
يتبع في الحديث الثالث ان شاء الله ...
 
جزاك الله خير يا رب العالمين 🙏
 
  • Like
التفاعلات: Admin