معنى المرأ والفرق بين امرؤٌ و امرئٍ وامرأَ

Admin

Administrator
طاقم الإدارة
المَرْءُ: الإِنسان.
- " مرأ "
تَقُولُ: هَذَا مَرْءٌ أي رجل ، وَكَذَلِكَ فِي النَّصْبِ وَالْخَفْضِ تَفْتَحُ الْمِيمَ، هَذَا هُوَ الْقِيَاسُ.
وَقَدْ أَنَّثوا فَقَالُوا: مَرْأَةٌ .

والمُرُوءَة: كَمالُ الرُّجُولِيَّة. مَرُؤَ الرجلُ يَمْرُؤُ مُرُوءَةً، فَهُوَ مَرِيءٌ، عَلَى فعيلٍ، وَتمَرَّأَ، عَلَى تَفَعَّلَ: صَارَ ذَا مُروءَةٍ.
والمَرِيءُ: مَجْرى الطَّعام والشَّراب مِنَ الحَلْق، ضَرَبه مَثَلًا لِضيق العَيْشِ وَقِلَّةِ الطَّعَام، وأَصلُ المَريءِ: رأْسُ المَعِدة المُتَّصِلُ بالحُلْقُوم وَبِهِ يَكُونُ اسْتِمْراءُ الطَّعَامِ
انتبه أن همزة (امرؤ) الأولى هي همزة وصل، ولا يجوز أن نكتب إشارة القطع عيها، حتى ولو كانت الكلمة هي في بدء الكلام، فهناك من يكتب عنوانًا هكذا (إمرؤ القيس)، وبالطبع فهذا خطأ، والصواب هو بدونها (امْرُؤُ القَيْس)

وفي التنزيل ( يَوۡمَ يَفِرُّ ‌ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ ) عبس 34
وقال (وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ‌ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِ )
وَمِنْهُمْ مَنْ يَضُمُّ الْمِيمَ فِي الرَّفْعِ وَيَفْتَحُهَا في النصب ويكسرها فِي الْخَفْضِ، يُتْبِعُهَا الْهَمْزَ عَلَى حَدِّ مَا يُتْبِعُون الرَّاء إِيَّاهَا إِذَا أَدخلوا أَلف الْوَصْلِ فَقَالُوا امْرُؤٌ.

وقول أبي خِراش:
جَمَعْتَ أُمُوراً، يُنْفِذُ المِرْءَ بَعْضُها، … مِنَ الحِلْمِ والمَعْرُوفِ والحَسَبِ الضَّخْمِ

هَكَذَا رَوَاهُ السُّكَّرِيُّ بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَزَعْمَ أَن ذَلِكَ لُغَةُ هُذَيْلٍ. وَهُمَا مِرْآنِ صالِحان،
وَلَا يُكَسَّرُ هَذَا الِاسْمُ وَلَا يُجْمَعُ عَلَى لَفْظِهِ، وَلَا يُجْمَع جَمْع السَّلامة، لَا يُقَالُ أَمْراءٌ وَلَا أَمْرُؤٌ وَلَا مَرْؤُونَ وَلَا أَمارِئُ.

وقد وَورد في حديث الحسن : " أَحْسِنُوا ملأَكُمْ أَيها المَرْؤُونَ " .
قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ جَمْعُ المَرْءِ، وَهُوَ الرَّجل.
وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبةَ لِطائفةٍ رَآهم: أَيْنَ يُرِيد المَرْؤُونَ؟

- وَإِعْرَابُهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ.
تقول: هذا امْرُؤٌ ،
ورأَيت امْرَأً ،
وَمَرَرْتُ بامْرِئٍ

هذه الكَلِمة: تُكتب همزتُها المتطرِّفة على الواو إن كانَتْ في موضع رفع، وتُكتَبُ على الألف إن كانَتْ في موضع نصبٍ، وعلى الياء إن كانَتْ في موضع جرٍّ.
والسَّبب في ذلك: هو تَغيُّر حركة الرَّاء الَّتي تسبق تلك الهمزة في المواقع الإعرابيَّة الثَّلاثة؛ فتكون الرَّاء مَضمُومةً في موضع الرَّفع، وَمَفْتُوحةً في مَوْضِعِ النَّصبِ، ومكسورةً في موضع الجرِّ.
ومعلوم -في قواعد الإملاء- أنَّ الهمزة المتطرِّفة تَتْبَعُ حَرَكَةَ الحرف الَّذي قبلها؛ فتُرسم على الحرف الَّذي يُجانس حركة ما قبلها؛ أي: تُرْسَم على الواو إذا سُبِقَتْ بِضمٍّ، وعلى الألِف إذا سُبِقَتْ بفَتْحٍ، وعلى الياء إذا سُبِقَتْ بكسرٍ.

وقد وَرَدتْ هذه الكلمة بمواضعها الإعرابيَّة الثلاثة في الكتاب العزيز:
قال الله تعالى : " إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ " النِّسـاء 176
وقال: " مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ "مريـم 28
وقال : " لكلِّ امرِئٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يُغنيه " - عبس، 37

-من المعروف أن الإعراب والبناء يظهر على الحرف الأخير من الكلمة.
لكننا هنا أمام كلمة يظهر الإعراب فيها على الحرفين الأخيرين، وهذا ما نراه في القرآن، وكذلك في نصوص الأدب المختلفة.
ذهب بعض النحاة إلى أنها معربة في مكانين، وهما (الراء، والهمزة)، وهؤلاء هم الكوفيّون،
ومنهم من ذهب إلى أن إعرابها على الراء فقط، وحركة الهمزة إتباع لما كان قبلها.
إذن، فظهور الإعراب هو على الحرفين، حتى ولو اختلف التعليل.
 
أعلى