التقبيل في الاسلام والأدب :

Admin

Administrator
طاقم الإدارة
التقبيل والقبلات

التقبيل ، البعض يراه حلالا بشروط ، والبعض يراه ثقافة مكروهة ، ضارة بالصحة تنقل العدوى .

التقبيل مقزز عند البعض :

تقول الكاتبة الصحفية ميليسا في بي بي سي العربية/2015 م :
كشفت دراسة جديدة عن أن نصف ثقافات البشر لا تتضمن ممارسة القبلات الرومانسية بالفم، وأن الحيوانات لا تعبأ هي الأخرى بهذا النوع من القبلات. فكيف تطورت هذه الممارسة حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن؟
عنما تمعن التفكير في المسألة يتبين أن التقبيل أمر غريب، بل ومقزز بعض الشيء. فأنت تشارك اللعاب مع شخص ما، وأحياناً لفترة طويلة من الزمن. ويمكن لقبلة واحدة أن تنقل نحو 80 مليون نوعا من البكتيريا ليس كلها حميدة .
ومع ذلك فكل منا بالتأكيد يتذكر القبلة الأولى بكل ما تنطوي عليه من تفاصيل، مبهجة كانت أو محرجة. ومازال تبادل القبلات يلعب دوراً كبيراً في العلاقات الرومانسية الحميمة.
وهذا ما تفعله على الأقل في بعض المجتمعات، فالناس في المجتمعات الغربية ربما يفترضون أن تبادل القبل سلوك بشري عام، بيد أن تحليلا جديداً يشير إلى أن أقل من نصف ثقافات العالم تتضمن ذلك السلوك. وفي المقابل، يعد التقبيل أمرا نادرا جدا في عالم الحيوان.
إذن، ما الذي يكمن وراء هذا السلوك الغريب؟
وإذا كان مفيداً فلماذا لا تقدم عليه جميع الحيوانات وجميع بني البشر كذلك؟
وقد تبين أن حقيقة أن معظم الحيوانات لا تتبادل القبل، تساعد في تفسير سبب إقبال البعض الآخر عليها

تقبيل الصبية في كتب الحديث :

في صحيح البخاري : " بَابُ مَنْ تَرَكَ صَبِيَّةَ غَيْرِهِ حَتَّى تَلْعَبَ بِهِ، أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ مَازَحَهَا "

شرح مصطفى البغا (به) أي ببعض جسده أو عضو من أعضائه.
(قبلها) تقبيل عطف وشفقة لا تقبيل تلذذ وشهوة.
قال ابن حجر : (قوله باب من ترك صبية غيره حتى تلعب به أي ببعض جسده قوله أو قبلها أو مازحها)
قال ابن التين ليس في الخبر المذكور في الباب للتقبيل ذكر فيحتمل أن يكون لما لم ينهها عن مس جسده صار كالتقبيل وإلى ذلك أشار بن بطال والذي يظهر لي أن ذكر المزح بعد التقبيل من العام بعد الخاص وأن الممازحة بالقول والفعل مع الصغيرة إنما يقصد به التأنيس والتقبيل من جملة ذلك

تقبيل الزوجة :

وأخرج البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها، قالت:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبّل ويباشر وهو صائم"
أخرجه مسلم في الصيام باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة
وفي صحيح مسلم :
عن عمر بن أبي سلمة، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيقبل الصائم؟
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: سل هذه"
لأم سلمة فأخبرته، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك،
فقال: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر،
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما والله، إني لأتقاكم لله، وأخشاكم له"
قال محمد فؤاد عبد الباقي في شرحه :
" سبب قول هذا القائل (قد غفر الله لك) أنه ظن أن جواز التقبيل للصائم من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه لا حرج عليه فيما يفعل لأنه مغفور له فأنكر عليه صلى الله عليه وسلم هذا وقال أنا أتقاكم لله تعالى وأشدكم خشية فكيف تظنون بي أو تجوزون على ارتكاب منهي عنه "

تقبيل الصبي :
أخرج مسلم في صحيحه : عن أبي هريرة،
أن الأقرع بن حابس، أبصر النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الحسن فقال: إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه من ‌لا ‌يَرَحم ‌لا ‌يُرْحم "

يتبع ...​

 
التعديل الأخير:

Admin

Administrator
طاقم الإدارة

التقبيل في كتب الأدباء :​

من كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه :
أنواع القُبَل:
وقالوا: قُبْلة الإمام في اليد،
وقُبْلة الأب في الرأس،
وقبلة الأخ في الخدّ،
وقبلة الأخت في الصدر،
وقبلة الزوجة في الفم.

قُبْلة اليد /
عن عبد الله بن عمر، قال: كنا نقبّل يد النبي صلّى الله عليه وسلم.
عن سفيان قال: قبّل أبو عبيدة يد عمر بن الخطاب.
ومن حديث الشّعبي قال: لقي النبي صلّى الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب، فالتزمه وقبّل بين عينيه.
وقال إياس بن دغفل: رأيت أبا نضرة يقبّل خدّ الحسن.
عن مصعب قال: رأيت رجلا دخل على عليّ بن الحسين رضي الله عنهما في المسجد فقبّل يده ووضعها على عينيه، ولم ينهه.
قال إياس بن دغفل: رأيت أبا نضرة يقبّل خدّ الحسين.
الشيباني عن أبي الحسن عن مصعب قال: رأيت رجلا دخل على عليّ بن الحسين في المسجد فقبّل يده ووضعها على عينيه؛ فلم ينهه.
العتبي قال: دخل رجل على عبد الملك بن مروان فقبّل يده، وقال: يدك يا أمير المؤمنين أحقّ يد بالتقبيل، لعلوّها في المكارم، وطهرها من المآثم؛ وأنك تقلّ التّثريب ، وتصفح عن الذنوب؛ فمن أراد بك سوءا جعله الله حصيد سيفك، وطريد خوفك.
-بين سليمان وجعفر بن يحيى:
ودخل جعفر بن يحيى في زيّ العامة وكتمان النباهة على سليمان صاحب بيت الحكمة، ومعه ثمامة بن أشرس،
فقال ثمامة: هذا أبو الفضل.
فنهض إليه سليمان فقبّل يده وقال له: بأبي أنت، ما دعاك إلى أن تحمّل عبدك هذه المنّة التي لا أقوم بشكرها، ولا أقدر أن أكافيء عليها.
-عبد الله بن عباس وزيد بن ثابت:
الشّعبي قال: ركب زيد بن ثابت، فأخذ عبد الله بن عبّاس بركابه، فقال له: لا تفعل يا بن عمّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم.
قال: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا.
قال له زيد: أرني يدك. فأخرج إليه يده، فأخذها وقبّلها، وقال: هكذا أمرنا رسول الله صلّى الله عليه وسلم أن نفعل بأهل بيت نبيّنا.

من كره من الملوك تقبيل اليد
العتبي قال: دخل رجل على هشام بن عبد الملك فقبّل يده،
فقال :أفّ له، إن العرب قبّلت الأيدي إلا هلوعا ، ولا فعلته العجم إلا خضوعا.

واستأذن رجل المأمون في تقبيل يده،
فقال له: إنّ قبلة اليد من المسلم ذلّة، ومن الذّمّيّ خديعة؛ ولا حاجة بك أن تذلّ، ولا بنا أن نخدع.
يتبع ...
 

Admin

Administrator
طاقم الإدارة

حكم التقبيل عند الفقهاء :​


السؤال / ما رأى الدين فى التقبيل ؟


جواب الشيخ عطية صقر :
موضوع التقبيل ، تاريخا وموضعا ، وغرضا وحكما بين الجنس الواحد وبين الجنسين موضوع طويل ذكرت كثيرا منه فى الجزء الثانى من موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام ، ورجعت فيه إلى عدة مراجع منها " غذاء الألباب للسفارينى " وكتب التفسير والأدب ، ورسالة " رحيق الفردوس فى حكم الريق والبوس " لإبراهيم الجنينى المتوفى 1108 هـ ورسالة " إعلام النبيل بجواز التقبيل " للصديق الغمارى المغربى .
وهذه خلاصة مركزة لما جاء عنه ، مجردة عن الأدلة ومناقشتها :

التقبيل بين الجنس الواحد :
إن كان التقبيل بين الجنس الواحد ، كالرجل للرجل والمرأة للمرأة فلا مانع منه شرعا بشرطين ،
الأول ألا يكون فيه لذة ، والثانى ألا يكون لغرض فاسد ، ومنه تقبيل يد الفاسق لتكريمه ،
أما إن كان خوفا من بطشه فهو جائز للضرورة ،
ومما أُثِر فى ذلك :
1 - أن النبى صلى الله عليه وسلم تلقى جعفر بن أبى طالب عند عودته من الحبشة فالتزمه وقَبّل ما بين عينيه .
2 - لما دخل زيد بن حارثة عليه فى بيت عائشة قام إليه عرْيًا يجر ثوبه ، كما تقول عائشة : واللّه ما رأيته عريانا قبله ولا بعده ، فاعتنقه وقبله .
3- لما عاد الغزاة من " مؤتة " قبَّلوا يد النبى صلى الله عليه وسلم .
4 - لما تاب اللّه على الذين خلفوا عن غزوة تبوك قبلوا يد النبى صلى الله عليه وسلم
5 - سمح النبى صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس أن يقبِّلوا يده ، بل ورجله .
6- سمح لأسيد بن حضير أن يقبله حين طلب أن يكشف عن جسمه ليقتص منه لما طعنه بعود ، وكان ذلك تبركا .
7 - سأله يهوديان عن تسع آيات بينات ، فلما بينها لهما قبَّلا يده ورجله وأسلما .
8- لما قدم عمر بن الخطاب الشام قبَّل أبو عبيدة يده ، وجاء فى رواية أن أبا عبيدة أراد أن يقبلها فقبضها عمر فتناول أبو عبيدة رجله وقبلها .
9 - قبَّل زيد بن ثابت يد عبد اللَّه بن عباس حين أخذ بركابه وهو يركب احتراما للعلماء ، فقبلها زيد احتراما لآل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم .
10 - قبل الناس يد سلمة بن الأكوع لما علموا أنه بايع النبى صلى الله عليه وسلم بها .

والذى رخص فى التقبيل للتكريم والتدين أحمد بن حنبل وغيره من الأئمة ،
أما مالك وجماعة آخرون فقد كرهوه ، أى كرهوا مَدَّ اليد ليقبلها الناس ، لأن ذلك مظهر من مظاهر العجب والكبرياء ، واستأنسوا فى المنع بقبض عمر يده لما أراد أبو عبيدة تقبيلها.

أما التقبيل بين الجنسين :
فحكمه يتحدد بسبب الغرض منه ، وبحسب موضع التقبيل ،
فقد يكون للعطف والحنو ، كتقبيل الوالد لبنته والوالدة لابنها ، والأخ لأخته والأخت لأخيها ، وذلك لا مانع منه ما لم يكن بشهوة ، وقد جاء من ذلك :
1 - أن النبى صلى الله عليه وسلم قبَّل بنته فاطمة حين دخلت عليه فقام إليها وقبلها وأجلسها فى مجلسه ، بل صرحت بعض الروايات أنه قبّلها فى فمها ، كما قبّلها وهو فى مرضه الأخير .
2 - لما دخل أبو بكر على أهله وكانت عائشة مضطجعة قد أصابتها حمى ، قبلها فى خدها .
وكذلك قبّل خالد بن الوليد أخته .
وقد يكون التقبيل للتكريم كتقبيل الولد لأمه والبنت لأبيها ، وتقبيل الكبير من العمات والخالات ، وهو يكون غالبا فى الرأس أو اليد ، ولا مانع منه ،
لكنه مكروه فى المواضع الحساسة كالخد والفم إن كان بغير شهوة ، فإن كان بشهوة كان حراما .
وقد يكون التقبيل بين الجنسين للذة ، وهو بين الزوجين لا مانع منه فإن ما هو أكبر من ذلك حلال لهما ،
أما بين الأجانب فهو حرام .

هذا هو ملخص حكم التقبيل ، ومع كونه مباحا فى بعض الصور فيستحسن الإقلال منه ،
والبعد عن الفم وما قد يكون منه ضرر صحى كما نصح الأطباء ،وللاستزادة يرجع إلى المراجع المذكورة
 
أعلى